ست سنوات بعد الاستشهاد: إرث سليماني والمهندس في العراق والمنطقة | عراق الغد

الإثنين 5 يناير 2026 - 10:39 بتوقيت غرينتش

بعد مرور ست سنوات على استشهاد القائدين الشهيدين الحاج قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، يبرز السؤال: ماذا مثّلا للعراق والمنطقة، وكيف أثرت شهادتهما على محور المقاومة والاستقرار الإقليمي؟ تحليل شامل لدورهما العسكري والسياسي والاجتماعي.

خاص الكوثر - عراق الغد

قال الباحث والمختص بشأن المقاومة الدكتور وسام عزيز إن استهداف الحاج قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس كان ضربة كبيرة للولايات المتحدة والكيان الصهيوني، لكنها لم تحقق أهداف الاحتلال كما كان متوقعًا. مضيفا أن القائدين شكّلا مدرسة جهادية وأسلوبًا قياديًا استثمر كل إمكاناتهما لمواجهة الاستكبار العالمي، وتعزيز قدرات محور المقاومة.

وتابع: وفي العراق، لعب الحاج قاسم سليماني دورًا محوريًا في حماية المدن مثل بغداد وأربيل، ودعم الحكومة العراقية ومختلف الأطراف السياسية أثناء المحن الكبرى، حيث اعترف القادة المحليون، بمن فيهم نوري المالكي، بأن مشاركة سليماني كانت حاسمة في السيطرة على الأزمات الكبرى.

إقرأ أيضاً:

وأضاف المختص بشأن المقاومة أن تأثيرهما تجاوز الجانب العسكري، فالشعب العراقي عبّر عن تقديره العميق من خلال تسمية أبنائه على أسمائهم، ما يعكس مدى تعلق المجتمع العراقي بهما وبالقيم التي جسّداها.

وصرح الدكتور وسام عزيز: إقليمياً، ساهم الحاج سليماني وأبو مهدي المهندس في دعم المستضعفين في فلسطين، لبنان، اليمن، البوسنة والهرسك، مثبتين أن دورهما كان إنسانيًا وأمميًا وليس محصورًا بالمذهب أو الدولة، ما جعل منهما رمزين عالميين للمقاومة والعدالة الاجتماعية.

واختتم الدكتور عزيز قوله أن شهادتهما لم تؤد إلى إضعاف محور المقاومة، بل عززت دوره واستمراره في حماية المستضعفين، وإرساء أسس القوة العسكرية والسياسية للمنطقة، وتجسيد مدرسة القيادات الإسلامية الحسينية على المستوى العالمي.