خاص الكوثر - عراق الغد
كما لاشك فيه أيضا أن تزامن ذكرى استشهاد الفريق قاسم سليماني والشهيد الحاج أبو مهدي المهندس مع مولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يوحي بأن مدرسة قادة النصر هي امتداد عملي للنهج العلوي في عصرنا نهج يرسّخ العدل والشجاعة وإدراك العدو والمسؤولية والاهتمام بالشعب كركائز أساسية لقوة مستدامة.
ويمثل هذا التزامن خارطة طريق لبناء قوة روحية وسياسية على صعيد جبهة المقاومة كما أن انتشار اسم الشهيدين سليماني والمهندس وترسيخ ذكراهما في المجتمعات الإسلامية والأجيال الجديدة في المنطقة بعد ست سنوات من استشهادهما هو تجسيده للآية الكريمة: "أحياء عند ربهم يرزقون" ودليل على عمق فكر الشهيدين وأن استشهاد هؤلاء الأبطال ليس نهاية لذكراهم بل بداية عهدههم.
إقرأ أيضاً:
ومن هنا فإن تآكل النفوذ السياسي والأمني لنظام الاستكبار وانهيار النظام الأميركي في المنطقة والعالم هما نتاج الأثر الدائم لهذيْن الشهيديْن ومقاتلي جبهة المقاومة ولم يستطع ترامب ونتانياهو المتعطشان للدماء القضاء على القوة المعنوية لهذين الشهيدين ومسارهما لأنه لو كان الأمر كذلك لما استمرت المقاومة بالمنطقة ولما استلهمت هذه المقاومة دروسها من الشهيدين الكبيرين.
إن محور المقاومة والنضال ضد الكيان الصهيوني في جميع أنحاء العالم سيرتبط حتما باسم الشهيدين العزيزين وذكراهما عبر التاريخ لأن هؤلاء الكرام تمكنوا من تحقيق إنجاز كبير عاجزة الجيوش عن تحقيقه وهو دحر أعتى جماعة إرهابية ظهرت مؤخرا وهي جماعة داعش الإرهابية وتمكنوا من إنقاذ العراق والمنطقة من شرورها وجرائمها.