اتهامات ترامب لمادورو بين القانون الدولي واتهامات “البلطجة السياسية” | قضية ساخنة

الثلاثاء 6 يناير 2026 - 04:04 بتوقيت غرينتش

يثير الجدل المتصاعد حول اتهام الرئيس الأميركي دونالد ترامب لنظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو بتجارة المخدرات تساؤلات قانونية وسياسية واسعة، لا سيما بشأن مدى أحقية الولايات المتحدة في التدخل داخل دولة ذات سيادة، في وقت تؤكد فيه منظمات دولية أن أي عمل قسري من هذا النوع يُعد خرقًا واضحًا للقانون الدولي.

خاص الكوثر - قضية ساخنة

يرى المحلل السياسي رضا سعد أن افتراض صحة اتهامات ترامب لنيكولاس مادورو، لا يمنح واشنطن أي حق قانوني باختطاف رئيس دولة منتخب من داخل أراضي بلاده. فالقانون الدولي، بما فيه ميثاق الأمم المتحدة، يمنع بشكل قاطع انتهاك سيادة الدول، ويحدد آليات واضحة لمحاسبة رؤساء الدول عبر القضاء الدولي والمحاكم المختصة، وليس من خلال الإجراءات الأحادية أو العسكرية.

وتابع: وأكد خبراء قانون دولي أن المسار الصحيح في مثل هذه الحالات يتمثل في رفع دعاوى أمام المحاكم الدولية أو تقديم ملفات إلى المؤسسات القضائية المعترف بها دوليًا، بدلًا من فرض الأمر الواقع بالقوة. ويشيرون إلى أن تجاوز هذه الآليات يعكس منطق “القوة فوق القانون”، لا سيما عندما تكون الدولة المعنية عضوًا كامل العضوية في الأمم المتحدة ولها تمثيل رسمي وشرعي.

إقرأ أيضاً:

وأضاف المحلل السياسي: في المقابل، يربط منتقدو السياسة الأميركية تجاه فنزويلا هذه التصعيدات بعوامل اقتصادية، وعلى رأسها النفط. فتصريحات ترامب السابقة حول “استعادة النفط” والتحكم في موارد فنزويلا، إضافة إلى تهديدات طالت حتى قيادات أخرى، تعزز فرضية أن الاقتصاد والطاقة يشكلان الدافع الأساسي، وليس مكافحة المخدرات كما يُعلن رسميًا.

واختتم رضا سعد قوله : قد وصفت الأمم المتحدة، إلى جانب منظمات دولية معنية بحقوق الإنسان، أي تدخل قسري محتمل بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي، ولمبادئ اتفاقيات جنيف، وخاصة ما يتعلق باحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. هذه المواقف عززت من الرأي القائل إن ما يجري يعكس نمطًا من “البلطجة السياسية” التي باتت، بحسب مراقبين، واضحة أمام شعوب العالم والمنطقة.