خاص الكوثر_ايران الصمود والانتصار
وأوضح الشيخ محمد خضر أن الطغيان لا يقتصر على صورة واحدة، بل قد يتجسد في أنظمة ودول وقوى كبرى، لافتًا إلى أن ما كُشف خلال الأيام الماضية من فضائح وانحدار أخلاقي يشكّل دلالة واضحة على تفكك منظومة القيم لدى ما وصفه بـ«قوى الاستكبار المعاصرة».
وأشار إلى أن الجرائم المرتكبة، لا سيما بحق الشعب الفلسطيني في غزة، لم تعد تقتصر على استهداف المسلمين، بل باتت تمثل اعتداءً على القيم الإنسانية والبشرية جمعاء، معتبرًا أن هذه الممارسات تُجسّد صورة «فرعون العصر» الذي يتجاوز كل الحدود الأخلاقية والإنسانية.
واستحضر الشيخ محمد خضر الآيات القرآنية التي تحدثت عن طغيان فرعون واستضعافه للناس، مؤكدًا أن الوعد الإلهي بزوال الطغيان ونصرة المستضعفين يبقى ثابتًا، كما ورد في قوله تعالى: «ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين».
ورأى أن ما يجري من انكشافات وفضائح عالمية يمكن قراءته كبشائر إلهية، لاسيما أنها تتزامن مع إحياء ذكرى مولد الإمام المهدي عليه السلام، معتبرًا أن ذلك يحمل دلالات على قرب نهاية مرحلة الطغيان وبداية تحوّل تاريخي.
وأكد رئيس المنتدى الإسلامي للدعوة والحوار أن السنن الإلهية لا تستثني أحدًا، مستشهدًا بسقوط قوى كبرى عبر التاريخ، من فرعون وقارون إلى الإمبراطوريات الحديثة، مشددًا على أن الولايات المتحدة وغيرها من القوى المعاصرة ليست خارج هذه السنن الكونية.
وختم الشيخ محمد خضر بالتأكيد على أن المطلوب في هذه المرحلة هو التمسك بالحق والثبات والثقة بالله، داعيًا المستضعفين والمظلومين إلى الإيمان بأن للطغيان نهاية حتمية، وأن ما يشهده العالم اليوم هو مؤشرات واضحة على اقتراب تلك النهاية.