السيد هاشم البطاط: الإمام المهدي قضية عقائدية ثابتة بالتواتر| ثالث الحجج

الجمعة 6 فبراير 2026 - 06:41 بتوقيت غرينتش

تحدّث الباحث والخطيب السيد هاشم البطاط عن المكانة العظيمة للإمام الحجة بن الحسن المهدي عليه السلام عند الله سبحانه وتعالى، وعند رسول الله صلى الله عليه وآله، وكذلك عند الأئمة المعصومين، مستندًا إلى روايات إسلامية متواترة سبقت ولادة الإمام المهدي بقرون

خاص الكوثر_ثالث الحجج

وأوضح السيد هاشم البطاط أن النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم أخبر الأمة بغيبة الإمام المهدي ودوره المستقبلي قبل ولادته بما يقارب قرنين ونصف، حيث وُلد الإمام المهدي سنة 255 للهجرة، مشيرًا إلى أن لكل إمام من أئمة أهل البيت دورًا إلهيًا مميزًا، إلا أن دور الإمام المهدي يتميّز بخصوصية كبرى زمانًا ومكانًا.

وبيّن أن الروايات تصف الإمام المهدي بأنه «حجة الله وقاسم الجبارين»، وهو الذي يتصدى للظلم والظالمين، ويملأ الأرض قسطًا وعدلًا بعد أن مُلئت ظلمًا وجورًا، وهو ما ورد على ألسنة النبي والأئمة المعصومين في أحاديث عديدة.

وأشار السيد هاشم البطاط إلى أن النبي صلى الله عليه وآله أكد أن الأئمة اثنا عشر من قريش، من ذريته ومن بني هاشم، وذكر أسماءهم وصولًا إلى الإمام المهدي، مبينًا أن هذه الروايات بلغت حد التواتر اللفظي والمعنوي والإجمالي، وهو ما يمنحها حجية عقائدية راسخة.


وأضاف أن قضية الإمام المهدي لا تقوم على رواية واحدة، بل على آلاف الروايات المتعددة المصادر، حيث أشار إلى ما نقله علماء الإمامية من وجود أكثر من أربعة آلاف رواية وحديث حول الإمام المهدي، فيما بلغ مجموع الروايات الواردة من مختلف المذاهب الإسلامية ما يقارب خمسة آلاف رواية.

وتطرق السيد هاشم البطاط إلى خطبة الإمام زين العابدين عليه السلام في مجلس يزيد، والتي ألقاها سنة 61 للهجرة، أي قبل ولادة الإمام المهدي بنحو مئتي عام، حيث عدّد فيها مناقب أهل البيت، وذكر ضمنها بوضوح: «ومنا مهدي هذه الأمة»، وهي خطبة رواها كبار علماء المسلمين، من بينهم ابن الأثير في كتابه الكامل.

وأكد السيد هاشم البطاط أن هذه النصوص المتواترة تكشف عظمة الإمام المهدي ومكانته الإلهية، وأن سرّ دوره ومقامه لا يمكن إدراكه إلا في إطار ما أودعه الله فيه، مشيرًا إلى أن كل إمام معصوم قد ورد عنه حديث خاص يبيّن منزلة الإمام الحجة ودوره في مسيرة العدالة الإلهية.