خاص الكوثر_مع المراسلين
ويؤكد متابعون أن تماسك الحكومة الإيرانية يستند إلى منظومة قيم إسلامية وإنسانية راسخة، جعلت من الإيمان والكرامة الوطنية والعدالة الاجتماعية مرتكزات أساسية لمشروعها السياسي، وهي مرتكزات لم تهتز رغم تعاقب العقود وتكاثر الضغوط.
الثورة الإسلامية لا تزال حتى اليوم ثورة متكاملة ومستمرّة، حاضرة على مستوى القيم والسياسة والصمود والمقاومة، وقادرة على إعادة إنتاج نفسها من ذات الأدبيات والمبادئ التي انطلقت منها، دون أن تتحول إلى نموذج نفوذ أو سلطة بالمعنى السلبي الذي عرفته تجارب ثورية أخرى.
وفي مقابل هذا الثبات، يشهد الغرب، وفي مقدمته الولايات المتحدة، ما وُصف بـ«زلزال أخلاقي» يضرب أركان منظومته القيمية، حيث تكشف وثائق وقضايا، أبرزها ملفات إبستين، عن عمق الانحلال الأخلاقي المتغلغل في بنية النخب الحاكمة في واشنطن، خلف شعارات حقوق الإنسان والديمقراطية.
ويرى مراقبون أن الولايات المتحدة تنقلب اليوم على القواعد التي أرستها بنفسها للنظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية، وسط ضحالة أخلاقية وإسفاف في المعالجات القيمية، وانقلاب واضح على المبادئ التي لطالما تغنّى بها الغرب لعقود.
أن العالم يقف اليوم أمام انعطافة تاريخية حاسمة، حيث يتراجع منطق القوة الغاشمة أمام صمود المبادئ التي ترفض الانكسار، وفي ظل الحروب الدبلوماسية والعسكرية المتواصلة، تواصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية رفع راية الحق والثبات، مؤكدة حضورها كفاعل مؤثر في معادلات المستقبل.