اليمن..الارهاب يضرب شبوة في الجنوب وسط مخاوف من فراغ أمني | مع المراسلين

الجمعة 6 فبراير 2026 - 05:26 بتوقيت غرينتش

كشفت تقارير استخباراتية وميدانية عن تطورات أمنية مقلقة في محافظة شبوة، الواقعة جنوب شرقي اليمن والغنية بالغاز، تمثلت في عودة التنسيق بين جماعة الإخوان المسلمين في اليمن وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، المصنف تنظيمًا إرهابيًا على اللوائح الدولية.

خاص الكوثر_مع المراسلين

وأشارت التقارير إلى أن هذا التنسيق أسهم في تسليح خلايا التنظيم الإرهابي وإعادة ترتيب صفوفه في عدد من مناطق جنوب البلاد، مستفيدًا من حالة الانقسام السياسي والأمني القائمة.

ووفقًا للمصادر، يجري تحرك منظم للتنظيمات الإرهابية المسلحة، لا سيما بالتعاون مع الجناح الإخواني المتمثل فيما يُعرف بحزب الإصلاح، وبدعم إقليمي، بهدف إحداث قلاقل أمنية وإعادة تموضع هذه الجماعات وظهورها من جديد.

وأكدت مصادر ميدانية وصول شحنات أسلحة ومعدات متطورة، بينها مواد تُستخدم في صناعة العبوات الناسفة وأجهزة اتصالات لاسلكية، إلى خلايا نائمة في مديريات مرخة العليا والصعيد وخور بمحافظة شبوة.

ويرى خبراء أمنيون أن استهداف شبوة يرتبط بموقعها الجغرافي الحساس، كونها حلقة وصل رئيسية بين حضرموت شرقًا وأبين وعدن جنوبًا، إضافة إلى قربها من منشآت نفطية وغازية حيوية، ما يجعلها هدفًا استراتيجيًا للجماعات الإرهابية.

وفي سياق متصل، تحدثت مصادر عن تمويل تنظيمي القاعدة وداعش من قبل دول في التحالف، ووجود علاقات مباشرة بين هذه الدول والتنظيمات الإرهابية منذ بداية الحرب على اليمن، شملت ـ بحسب المصادر ـ دعمًا بالسلاح ومشاركة ميدانية، إضافة إلى تعيين عناصر من القاعدة وداعش في مواقع عسكرية وأمنية.

من جهة أخرى، أعلنت الولايات المتحدة الأميركية تنفيذ ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت قياديين في تنظيم القاعدة بمحافظة مأرب، فيما اعتبرت صنعاء أن هذه التحركات تأتي ضمن ما وصفته بـ"الصناعة الأميركية للإرهاب"، داعية إلى تضافر الجهود الوطنية والإقليمية لمكافحة الإرهاب وتأمين الجنوب اليمني من التهديدات المتزايدة.

وتحذر تقارير أمنية من أن محافظات الجنوب، وفي مقدمتها شبوة، تواجه خطرًا إرهابيًا متصاعدًا قد يقود إلى فراغ أمني واسع، ما يستدعي تنسيقًا شاملًا لحماية الأمن والاستقرار ومنع التنظيمات الإرهابية من استغلال هشاشة الوضع القائم.