خاص الكوثر - قضية ساخنة
قال يحيى حرب: نخطئ إذا اعتقدنا أن الخلافات بين أوروبا وأميركا قد تؤثر فعليًا على الموقف الدولي تجاه إيران، فهذا تصور خاطئ. جميع هذه الدول جزء من القوى الاستعمارية العالمية، وخلافاتها تنحصر غالبًا في كيفية تقسيم الثروات والسيطرة على مستعمراتها، وليس في مصالح الشعوب نفسه، قد تتخاصم أوروبا مع أميركا أحيانًا، لكنها في النهاية ملزمة بالانصياع للسياسات الأميركية، خاصة بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، حيث وقعت الترويكا الأوروبية تفاهمات ضمنية مع إيران، لكنها لم تتمكن من حماية مصالح الجمهورية الإسلامية.
اقرأ ايضاً
وتابع يجب أن نتذكر أن أوروبا ليست خارج المنظومة الإمبريالية التي تقودها واشنطن، وأن السياسات الدولية تُحدد غالبًا بتنسيق بين الولايات المتحدة والصهيونية الدولية، فيما تُعد منطقة غرب آسيا خاضعة لهذه السياسات بدرجة كبيرة.، قد تحاول أوروبا التجميل وإعطاء وعود شكلية، لكنها في المواقف الحاسمة لا تتخذ أي خطوات فعلية.
واضاف ضيف البرنامج: على سبيل المثال، تحريك وكالة الطاقة الدولية لإصدار قرارات ضد إيران واتهامها بخرق الاتفاق كان بمثابة تمهيد لاحتمال عدوان على الجمهورية الإسلامية، وكان هذا القرار متعمدًا من الدول الأوروبية لتهيئة الأجواء، وباعتقادي أن الهدف من تفعيل آلية الزناد الآن هو توسيع نطاق العقوبات لتصبح دولية، وليس أوروبية فقط، بما يمهد لفرض ضغوط دولية أكبر على إيران.