غياب الوحدة الإسلامية واستغلال الأعداء للتفرقة بين المسلمين| الوجه الاخر

السبت 30 أغسطس 2025 - 15:20 بتوقيت غرينتش

اشار الشيخ الدكتور منصور مندور كبير الائمة في وزارة الاوقاف المصرية الى أن غياب الوحدة بين المسلمين أدى إلى استغلال الأعداء لهذه الفجوة لإضعاف الأمة، واكد أن التوحد على المبادئ المشتركة هو الطريق لتعزيز قوة الأمة ومواجهة محاولات التفريق.

خاص الكوثر - الوجه الاخر

قال الشيخ مندور : حن نسير على منهج علمائنا السابقين الذين أسسوا مدرسة التقريب بين المذاهب الإسلامية، والحقيقة أن الفكرة موجودة منذ سنة 48 وحتى الآن، لكنها لم تُفعّل بشكل كافٍ، إذ بقيت ضمن إطار عمل فردي ضعيف جدًا،  لم تصل إلى قرار سياسي أو ديني موحد يجمع الدول الإسلامية والمذاهب، ويبرز شوكة الأمة وقوتها.

اقرأ ايضاً

وتابع : للأسف، الأعداء فهموا هذه الفكرة واستغلّوها لصالحهم، فبدل أن نعمل نحن على توحيد الأمة ووصولها إلى قمة القوة، استجبنا للنعرات والدعوات الغربية التي تهدف إلى تفريقنا، فالقرآن الكريم حذر من التفرقة، فقال  : «إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء»، وكذلك: «واعْتَصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا». وهذا يعكس منهج القرآن والنبي ﷺ، كتحذير شديد من التفرقة بين المسلمين.

واضاف الدكتور المندور : علينا أن ندرك أن التقريب والتواصل بين المذاهب لا يعني التنازل عن المبادئ الأساسية» هناك أمور متفق عليها في الدين لا يمكن لأحد أن يتنازل عنها« يجمعنا القرآن الكريم، النبي ﷺ، القبلة واحدة، الصلاة، الصيام، الزكاة، والبيئة الإسلامية الواحدة«ر فلماذا التفرق؟ لماذا التشتت؟ لماذا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ كل ذلك هو نتيجة استجابة لدعوات الغرب، الذين فهموا الحالة النفسية عند العرب والمسلمين، فزرعوا بينهم الشقاق والخلاف، حتى أصبح كل رأي يُنظر إليه باعتباره رأيًا منفردًا، مما أوصل الأمة إلى ما هي عليه اليوم.