خاص الكوثر - الوجه الاخر
قال الشيخ قصير: الوحدة التي أرادها القرآن الكريم والنبي محمد ﷺ يمكن تلخيصها بكلمة واحدة: الأخوة. فالقرآن يقول بوضوح: «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ»، هذه الكلمة تختصر مشروع الوحدة الإسلامية كله، لما تحمله من دلالات إنسانية وقيمية عظيمة، فالعلاقة بين المسلم والمسلم حصرها الإسلام في الإخاء، كما قال أمير المؤمنين عليه السلام: "إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق". المسلم أخو المسلم، وله حقوق عليه، ومنها أن ينصره ويقف إلى جانبه، كما فعلت فئات من أمتنا التي قدمت أرواحها دفاعاً عن غزة وقضايا الأمة.
اقرأ ايضاً
وتابع : لكن الأخوة لا تقتصر على الحقوق، بل تشمل الأخلاق أيضاً، مثل المحبة، الرحمة، والانسجام. للأسف، بعض المسلمين يبالغون في التشدد تجاه بعضهم البعض بالتكفير والفتاوى القاسية، بينما يظهرون اللين مع العدو.
وختم الاستاذ الحوزوي: يجب أن نعلم أن الأخوة والوحدة لا تعني التخلي عن العقائد الخاصة، يمكن أن نختلف في المذهب أو الفهم، ومع ذلك نبقى إخوة، ونتحاور لنتعلم من بعضنا البعض. الحوار بين الإخوة وسيلة للاستفادة المتبادلة في العلم والفهم والصواب.