خاص الكوثر_قضية ساخنة
وقال الصيادي إن النظام السعودي كان هو من أفشل الاتفاقية المحلية والسعي اليمني نحو الحوار الداخلي، وباعتراف المبعوث الأممي، وكان ذلك مفاجأة بكل التوصيفات.
وأوضح أن النظام السعودي لم يوفر مبررًا واحدًا للحرب على اليمن، ولذلك كانت الرواية والسردية من صنعاء تؤكد أنه عدوان سعودي أمريكي بأجندة أمريكية.
وأشار المحلل السياسي إلى أن المملكة العربية السعودية تتموضع هنا كدولة وظيفية متقدمة وغرفة عمليات مقدمة لأجندة أمريكية، لافتًا إلى أن الأجندة الأمريكية مستمرة في استهداف غرب آسيا، وتسعى إلى فرض واقع جديد في اليمن ولو كان بغطاء سعودي.
وأضاف الصيادي أن صنعاء طالما قدمت رسائل للنظام السعودي تدعوه إلى تقديم مصالحه الإقليمية على المصالح الأمريكية، وأن يفضل أمن واستقرار المنطقة، لكن النظام السعودي لم يستجب، وإلا لكنا مضينا معه في خارطة الطريق.
وحول أسباب استمرار الأزمة، أرجع الصيادي ذلك إلى عدة عوامل:
أولًا: فقدان النظام السعودي للجرأة والشجاعة في اتخاذ القرار.
ثانيًا: الأجندة الأمريكية التي تفرض نفسها على النظام السعودي وعلى المنطقة عمومًا، في إطار أجندة مترابطة.
ثالثًا: الحقد الدفين الذي يعتقد النظام السعودي من خلاله أنه بمقدوره كبح الإرادة اليمنية وإعادة اليمن إلى جلباب الطاعة كحديقة خلفية عبر الأجيال.
وخلص المحلل السياسي إلى أن جملة من الأسباب والحيثيات تؤدي إلى بقاء الأزمة، وإلى فقدان النظام السعودي القدرة على الخروج من هذه الحرب.