وقال أخلاقي، في رسالة تناول فيها توجيهات سماحة قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى خامنئي إلى كبار القادة العسكريين، إن وزارة الدفاع تلقت هذه التوجيهات باهتمام بالغ، وتتعامل معها بوصفها خارطة طريق للمرحلة المقبلة، مؤكدا تسخير جميع الإمكانات التنظيمية والصناعية والعلمية والتكنولوجية لتنفيذها وتحويلها إلى إنجازات دفاعية ملموسة.
وأوضح أن الوزارة تعمل على رفع الجاهزية القتالية للقوات المسلحة، وتسريع عمليات تصميم المعدات والأسلحة الدفاعية وإنتاجها وتأمينها، إلى جانب تطوير البنى التحتية الصناعية والتكنولوجية وتعزيز قدرات الإسناد العسكري، مشيرا إلى أن إيران تمتلك الإرادة والإمكانات اللازمة للرد على أي تهديد يستهدف أمنها ومصالحها الوطنية، وأن الجهات المعادية لن تكون هي من يحدد نطاق الرد الدفاعي الإيراني أو توقيته أو تداعياته.
وفي المجال التكنولوجي، شدد أخلاقي على أن استراتيجية الوزارة لا تقتصر على مواصلة المسارات القائمة، بل تستهدف تحقيق قفزات نوعية في الابتكار والتقنيات الدفاعية المتقدمة، وتطوير القدرات الاستخباراتية العسكرية، وتعزيز الصناعات الدفاعية المحلية، ودعم الشركات القائمة على المعرفة، وتوسيع الإمكانات البحثية والصناعية، بما يتيح تحويل المنجزات العلمية إلى قدرات عملياتية.
وأشار إلى أن التجربة الإيرانية في توطين الصناعات الدفاعية أثبتت قدرة العلماء والمتخصصين الإيرانيين على تجاوز القيود وتطوير تقنيات متقدمة، مؤكدا أن بناء القوة الدفاعية لا يتحقق بمجرد زيادة أعداد المعدات والتجهيزات، بل يتطلب ابتكار حلول وتقنيات قادرة على تغيير حسابات الخصوم ومعادلاتهم.
وأكد وزير الدفاع الإيراني أن تنفيذ توجيهات قائد الثورة الإسلامية سيمضي بالاعتماد على قدرات العلماء والمتخصصين والصناعات الدفاعية والشركات القائمة على المعرفة، وبالتنسيق الكامل مع هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة وسائر التشكيلات العسكرية، مشددا على أن إيران ستواصل تعزيز قدراتها الدفاعية واستقلالها العلمي والتكنولوجي، وصون أمنها وسيادتها ووحدة أراضيها دون تردد.