وقال العميد محبي، إن إيران تجاوزت مراحل عدة من الحرب وحققت خلالها إنجازات، موضحا أن من أبرز مظاهر ذلك إحباط مخطط العدو لإسقاط نظام الجمهورية الإسلامية وتقسيم البلاد، فضلا عن إخفاقه في تحقيق أهدافه في جنوب إيران، الأمر الذي دفعه إلى اللجوء إلى التفاوض والوساطة، في ظل الصعوبات التي يواجهها لإعادة فتح الخليج الفارسي ومضيق هرمز.
واعتبر أن ما شهدته الحرب يمثل إخفاقا استراتيجيا أمريكيا، قائلا إن واشنطن عجزت عن الوفاء بتعهداتها الأمنية رغم امتلاكها أكبر قوة بحرية في العالم واستمرار وجودها العسكري في المنطقة لعقود، إذ لم تتمكن من إعادة فتح مضيق هرمز أو تأمين الملاحة فيه ولو لساعات.
وأشار إلى أن القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، التي أُنشئت تحت شعار توفير الأمن لدولها، تعرضت لضربات إيرانية، وتحولت إلى مصدر تهديد لأمن الدول المضيفة، مضيفا أن الولايات المتحدة لم تتمكن حتى من حماية قواعدها، فكيف لها أن تضمن أمن دول المنطقة.
وفي ما يتعلق بالقدرات الاستخباراتية والعسكرية الأمريكية، قال العميد محبي إن إيران تمكنت من كشف مواقع استخباراتية أمريكية وتحديدها واستهدافها، ما أظهر إمكانية اختراق المنظومات التي طالما قدمتها واشنطن على أنها عصية على الرصد والكشف.
وأضاف أن القوات الإيرانية تمكنت خلال الحرب من إسقاط مقاتلة إف-35، التي وصفها بأنها من أبرز التقنيات الجوية الأمريكية، فضلا عن الاستيلاء على أحد أبرز الأصول التكنولوجية البحرية الأمريكية، معتبرا أن هذه التطورات كشفت محدودية التفوق العسكري الأمريكي.
وفي سياق حديثه عن المرحلة المقبلة، أوضح محبي أن توجيهات قائد الثورة الإسلامية خلال لقائه كبار القادة العسكريين فتحت مرحلة جديدة من المواجهة، مؤكدا أن القوات المسلحة الإيرانية باتت أكثر استعدادا للرد الحاسم على أي تحرك معاد.
ولفت إلى أن تأكيد آية الله السيد مجتبى خامنئي عدم وجود قيود جغرافية في المواجهة مع الولايات المتحدة يتيح توسيع نطاق العمليات وإلحاق الضرر بالخصم في مساحات جغرافية أوسع، وصولا إلى تحقيق الردع الشامل، بحيث لا تتمكن أي دولة من اتخاذ مواقف عدائية تجاه إيران أو التفكير في المساس بأراضيها.