اللواء رضائي: لم نرد بعد على رسالة فانس.. وتغير لهجة واشنطن مؤشر على ترسيخ انتصار إيران واقتدارها

الأحد 1 نوفمبر 2026 - 05:44 بتوقيت غرينتش
اللواء رضائي: لم نرد بعد على رسالة فانس.. وتغير لهجة واشنطن مؤشر على ترسيخ انتصار إيران واقتدارها

أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، أنه لم يوجه بعد أي رد على رسالة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، مؤكدا أن التغيير الملحوظ في لهجة واشنطن يعكس ترسيخ انتصار الشعب الإيراني واقتداره.

وقال رضائي، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الإيراني، إن الولايات المتحدة أبدت، في ردها الثالث الذي نقل عبر الوسطاء، استعدادها لقبول الشروط الإيرانية السبعة، مشددا على أن طهران لم تجر أي تعديل على هذه الشروط، وأنها تنتظر الرد الأمريكي النهائي.

وأكد أن إيران تأخذ المسار الدبلوماسي على محمل الجد، لكنها لن تتراجع عن حقوق شعبها، مشيرا إلى أن على واشنطن الاعتراف بحقوق إيران واحترامها قبل الدخول في أي نقاش بشأن الملف النووي.

وأوضح أن طهران أبلغت الجانب الأمريكي، عبر وزير الخارجية عباس عراقجي، شكوكها إزاء نواياه التفاوضية، في ظل مخاوف من أن تكون المفاوضات غطاء لشن هجوم عسكري على إيران عقب الانتخابات.

وفي الشأن الأمني، شدد رضائي على أن الأمن القومي الإيراني خط أحمر، محذرا من أن أي حرب جديدة ستواجه بدفاع قوي من القوات المسلحة الإيرانية، التي ستوجه ضربات قاسية إلى المعتدي. وأكد ضرورة أن تنتهي الحرب بصورة تردع أي طرف عن التفكير في شن هجوم على إيران مستقبلا.

كما أكد أن إيران حاضرة بقوة في مضيق هرمز، ولن تتهاون في الدفاع عن أمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية.

وفي سياق متصل، اعتبر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن الحرب الأخيرة أثبتت ضرورة أن يكون لإيران موقع مؤثر في أي ترتيبات أمنية إقليمية مقبلة، لافتا إلى أن دولا عديدة في المنطقة أدركت أن الولايات المتحدة ليست مصدرا للأمن، بل أصبحت بؤرة لعدم الاستقرار.

ودعا اللواء رضائي إلى خروج القوى الأجنبية من المنطقة وإرساء نظام أمني إقليمي مستقل، يستند إلى إرادة دولها وقدراتها، مؤكدا أن تحقيق الأمن في غرب آسيا مستحيل من دون مشاركة إيران، وأن أي اتفاق أو تحالف إقليمي لن يرى النور ما لم يؤخذ صوت الشعب الإيراني في الحسبان.

ونقل رضائي عن وزير الدفاع السعودي قوله إن الكيان الصهيوني ستستهدف تركيا بعد إيران، ثم تتجه نحو السعودية، معتبرا أن ذلك يؤكد ضرورة تعاون دول المنطقة في مواجهة التهديدات المشتركة.

وفي جانب آخر، اتهم رضائي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، بالعمل لمصلحة الاحتلال الصهيوني، معتبرا أن المشكلات المتعلقة بالملف النووي الإيراني بدأت منذ توليه منصبه.

كما أشار إلى التداعيات الاقتصادية للهجوم الأمريكي على إيران، قائلا إن جميع الأمريكيين تضرروا من هذه الحرب، بمن فيهم الأثرياء الذين تراجعت مداخيلهم.

وحول احتمال تغيير العقيدة النووية الإيرانية، أوضح رضائي أن مطالبات ونقاشات بهذا الشأن طرحت داخل البلاد، إلا أنه لم يتخذ حتى الآن أي قرار جديد بهذا الخصوص.

وأكد اللواء رضائي أن الوحدة والتماسك الوطني يشكلان أحد أهم عناصر قوة إيران، مشددا على أن أثرهما في الدفاع عن البلاد لا يقل عن أثر القدرات الصاروخية.