خاص الكوثر_مقابلات
وتوقف "الشيخ أبو الأنوار محمد جرمه خاطر" عند مسألة ما إذا كانت الثورة الاسلامية في ايران تشكل تجربة فريدة في التاريخ البشري، موضحاً كيف لفقيه أن يقود ثورة ضد إمبراطورية قوية ويواجه أقوى دولة في العالم، في وقت لم يكن هناك أي مفكر أو سياسي يرى استمرار هذا النظام الإسلامي في القرن العشرين.
وأشار إلى ما يُطرح حول كيفية تمكن ايران من الاستمرار، مبيناً أن هذه الاستمرارية جاءت نتيجة العقيدة الشيعية التي يلتزم أتباعها بتوجيهات قائدهم في كل مجالات حياتهم، إضافة إلى النظام المؤسسي الفريد المسمى بـ"ولاية الفقيه".
وتناول في حديثه الدور الذي لعبته القيادة الروحية لقائد الثورة الامام علي الخامئني في منح الثورة ثباتاً ضد الضغوط الامبريالية والعقوبات.كما تطرق إلى مسألة التفاف الشعب الإيراني حول قيادته رغم العقوبات والضغوط المعيشية، معتبراً أن ذلك يظهر أن الإيمان العقائدي الثابت لا تهزه الشعارات الزائفة ولا الحرمان المختلق ولا الدعاية المغرضة، وأن العماد الحقيقي للثورة هو ثبات الشعب على مبادئ دينه وعقيدته.ولفت إلى الهيكل المؤسسي، بدءًا من حرس الثورة إلى الأجهزة الأمنية والحكومة والمجلس التشخيصي، مبيناً كيف ساعد هذا البناء المؤسسي على تضييق طرق التدخلات الخارجية وحماية الثورة.
كما أشار إلى أن هذا التمسك بالقيم الروحية والأخلاقية ساعد على تعزيز القضايا الإسلامية مثل فلسطين، وجعل إيران قوة مؤثرة في محيطها الإقليمي رغم المحاولات المستمرة للإطاحة بها، مؤكداً أن المبادئ المبنية على العقيدة الثابتة تجعل الثورة قادرة على مواجهة مشاريع التخريب والاغتيال والشغب والعقوبات الاقتصادية، لأن أساسها متين وراسخ في الشعب والمؤسسات.
أجرت الحوار: الدكتورة معصومة فروزان