خاص الكوثر_مقابلات
تطرق وكيل وزارة الخارجية والمغتربين اليمنية في حديثه إلى الحضور الشعبي الإيراني في كل المناسبات، موضحاً أن هذا الزخم الثوري الذي لم يتراجع على مدى نصف قرن يمثل الوجه الآخر لمعادلة الصمود وأكد أن هذه المعادلة الثنائية الذهبية بين القائد والشعب تشكل الصخرة التي تحطمت عليها كل محاولات الهدم الخارجية، وأن الأعداء في الأحداث الأخيرة سعوا لاستهداف الحاضنة الشعبية للثورة والتأثير عليها، والعمل على تفكيك بنيانها المرصوص لما له من تأثير أساسي في الحفاظ على الثورة.
وتناول الديبلوماسي اليمني الدور الإيراني في النظام الدولي، مشيراً إلى أن الثورة الإسلامية استطاعت الاستفادة من حالة الحرب الباردة والقطبية الدولية الثنائية، لكنها لم تنحاز لأي معسكر، مؤكداً أن شعار "لا شرقية ولا غربية" ظل قائماً كأساس للسلوك السياسي الإيراني.
وأوضح أن النظام الدولي اليوم أحادي القطبية، وتستغله الولايات المتحدة لفرض نوع من الفوضى التي لا مكان فيها لاحترام المواثيق والأعراف والقوانين الدولية. ورغم وجود محاولات نحو تعددية القطبية، إلا أن هذه العملية ما تزال متعثرة ومعقدة، وقد تحتاج إلى تغييرات جذرية لمواجهة تغول أمريكا.
وأضاف أن إيران قد حجزت لنفسها موقعاً في المستقبل، وهو ما يثير حفيظة إسرائيل وبعض الدول الإقليمية، ويؤكد على ضرورة المزيد من التقارب والتنسيق بين دول العالم الإسلامي وتوحيد المواقف لمواجهة التحديات الكبرى.
كما أشار المسؤول اليمني إلى دور إيران في محور المقاومة، مؤكداً أنه لا يمكن فصل المقاومة عن إيران، وقال إن فلسطين هي البوصلة في هذا المحور، وإن اعتراف قادة المجاهدين بدور الثورة الإسلامية في دعم المقاومة الفلسطينية دليل واضح على أن إيران كانت وستبقى السند الأول لحركات المقاومة في المجتمعات العربية وفي مواجهة الكيان الصهيوني.
وأضاف أن إيران كان بإمكانها الاستفادة أكثر لو غضّت الطرف عن دعم المقاومة، لكنها اختارت السير على درب الحق، وتحملت المتاعب في سبيل الله ودعم المستضعفين، رغم شح الموارد وصعوبة الطريق.
واختتم الديبلماسي اليمني حديثه بالتأكيد على أن استمرار دعم الشعب الإيراني وثباته مع قيادة الثورة هو ما حافظ على الثورة الإسلامية وجعلها نموذجاً فريداً للصمود والنجاح، ومصدراً للإلهام للبلدان العربية والإسلامية الأخرى.
أجرت الحوار: الدكتورة معصومة فروزان