خاص الكوثر_قضية ساخنة
إلا أن هذا الواقع لم يُضعف إيران، بل دفعها إلى تبنّي خيار استراتيجي قائم على الاعتماد على الذات وتأسيس قاعدة صناعية دفاعية وطنية.
ومع مرور السنوات، تحولت إيران من دولة مستوردة للسلاح إلى دولة منتجة قادرة على تصميم وتطوير منظومات عسكرية متقدمة، كان في مقدمتها البرنامج الصاروخي، الذي بات عنوانًا بارزًا للقوة والسيادة الوطنية.
وتشكّل الصواريخ الباليستية العمود الفقري للقوة الصاروخية الإيرانية، حيث طورت طهران خلال العقود الماضية أجيالًا متتالية من الصواريخ القصيرة والمتوسطة والبعيدة المدى، من بينها شهاب، قدر، عماد، سجيل وخرمشهر، ما عزز قدراتها الدفاعية والردعية.
ويُعد صاروخ خرمشهر بعيد المدى من أبرز هذه المنظومات، إذ يُشتق من تصميمات متطورة ويتميز بقدرات مختلفة من حيث المدى والحمولة والدقة، ويشكّل عنصرًا أساسيًا في عقيدة الردع الدفاعي، لما يوفره من قدرة على الوصول إلى أهداف بعيدة، ويُسهم في تحقيق التوازن أمام التفوق الجوي للخصوم، مع التأكيد على الطابع الدفاعي لهذا البرنامج.
إلى جانب ذلك، طورت إيران صواريخ دقيقة قصيرة ومتوسطة المدى تعمل بالوقود الصلب، من أبرزها «فتاح»، «فاتح» و«ذو الفقار»، وهي صواريخ تمتاز بسرعة الإطلاق، ودقة الإصابة، وسهولة النقل والتمويه، ما يعزز جاهزيتها العملياتية وقدرتها على الاستجابة السريعة.
ويؤكد مراقبون أن هذا التطور في الصناعات الدفاعية يعكس نجاح إيران في تحويل الحصار إلى فرصة لبناء قوة عسكرية وطنية قائمة على الاكتفاء الذاتي والتقدم التكنولوجي.