خاص الكوثر - قضية ساخنة
قال شمص : لا شك أننا نعيش لحظة حساسة ومصيرية تمر بها المنطقة والجمهورية الإسلامية، في ظل الحشود العسكرية الأميركية في المنطقة، والتنسيق العسكري والاستخباراتي والسياسي الإسرائيلي–الأميركي، بما لا يقبل الشك بأن هناك نية أميركية ـ إسرائيلية لشن عدوان على إيران، استطاعت إيران، من خلال الدبلوماسية والقوة معًا، أن تفرض معادلة ردع، وتمكنت حتى هذه اللحظة من ردع هذا العدوان ومنع حدوثه. وهذا هو جوهر الردع. لكن الجمهورية الإسلامية، باتت تنظر إلى هذه الحرب على أنها حرب وجودية، بخلاف ما كان عليه الوضع في السابق، حيث كانت الاعتداءات محدودة وتنتهي، وقد تلقّى العدو الإسرائيلي ضربة قاسية من إيران.
اقرأ ايضاً
واكمل : اليوم، هناك مؤشرات ودلالات على أن أي حرب على إيران ستكون حربًا وجودية، ولذلك بدأت إيران تتصرف على هذا الأساس، ونضجت لديها إيديولوجية الحرب الهجومية بدل الدفاعية. فعلى مدى أكثر من أربعة عقود من انتصار الثورة الإسلامية، اعتمدت إيران سياسة الدفاع، ولم تخرج خارج حدودها، وكانت تتلقى الضربات وتدافع عن نفسها، أما اليوم، فمن الواضح أنها انتقلت إلى مرحلة متقدمة جدًا، على قاعدة أن أفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم. نعم، لم تبدأ إيران الهجوم حتى اللحظة، لكن تغيّرت عقيدتها العسكرية، كما أعلن اللواء موسوي، رئيس هيئة الأركان، وهذا التغيير يعني أن إيران لن تنتظر حتى يبدأ الإسرائيلي أو الأميركي هجومه لتقوم بالرد، بل لن تنتظر الفعل كي تقوم بردة الفعل.
واضاف شمص: اليوم من يتابع خطابات الإمام الخامنئي ومفرداته يدرك أن هذا التعبير يحمل دلالة واضحة على أن إيران تستعد لمواجهة عسكرية واسعة وشاملة على مستوى جغرافيا المنطقة. وهذا لا يعني أن إيران لن تراعي الدول المجاورة أو دول الجوار أو حتى الدول العربية الصديقة، لكن إذا ما استُخدمت اراضي هذه الدول منطلقًا لعدوان على إيران، وعندئذ، ستتعامل إيران مع هذه الدول على أنها شريكة في العدوان، وستستهدف المصالح الأميركية، من قواعد عسكرية وسفن أميركية، وكل ما هو مرتبط بالولايات المتحدة، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي أو العسكري أو الاستخباراتي