خاص الكوثر - ايران الصمود والانتصار
عندما نسمع كلمة زعيم أو قائد، غالبًا ما يتبادر إلى أذهاننا قصرٌ مزخرف وحياةٌ مترفة مليئة بالرفاهية. لكن هنا، في مدينة قم، يقف هذا البيت المتواضع شاهدًا على حكاية مختلفة تمامًا؛ بيتٌ احتضن رجلًا غيّر وجه المنطقة بفكره وثورته، وأربك حسابات واشنطن وتل أبيب.
أتحدث هنا عن مفجّر الثورة الإسلامية في إيران، قائدها ومؤسسها، الإمام الراحل آية الله الخميني رضوان الله عليه. دعونا نقوم معًا بجولة داخل هذا المنزل البسيط، في حديث عفوي غير مُحضّر مسبقًا، لنقترب أكثر من روح المكان ومعناه.
من هذا البيت المتواضع انطلقت الثورة الإسلامية، ولم يكن مصنعًا للزرع فحسب، بل كان تربةً غرس فيها الإمام الخميني مشروعًا امتد أثره إلى إيران والعالم الإسلامي بأسره. واليوم، وبعد المواجهة الأخيرة بين إيران والكيان الصهيوني التي استمرت اثني عشر يومًا، تتجدد دلالات هذا المكان ومعانيه.
هنا نلمس البساطة في كل التفاصيل؛ حياة زهد خالية من مظاهر الترف. لا أعمدة مطلية بالذهب، ولا أثاث فاخر كما نراه في قصور الحكام، بل تفاصيل بسيطة تعكس نهج الإمام الخميني وأسلوب حياته.
من داخل هذه الغرفة انطلقت ثورة غيّرت وجه المنطقة، بل العالم، وفرضت معادلات جديدة. ومن هذه الشرفة كان الإمام الخميني يطل على محبيه والمؤمنين بثورته ومشروعه.
واليوم، تطل إيران على العالم قويةً، ثابتةً، صلبة، بعد مواجهتها الأخيرة مع الكيان الصهيوني، ومستعدة لكل الاحتمالات المقبلة.
نعم بيتٌ متواضع في قم المقدسة احتضن قائدًا صنع قوةً أربكت واشنطن وتل أبيب. من هنا بدأت الحكاية… ولا تزال المواجهة مستمرة.