المحلل رضا سعد: المفاوضات تبقى السيناريو الأقرب بين واشنطن وطهران رغم التصعيد

الثلاثاء 3 فبراير 2026 - 06:50 بتوقيت غرينتش

رجّح المحلل السياسي ومدير مركز جنيف للدراسات السياسية رضا سعد أن يكون مسار المفاوضات هو السيناريو الأقرب في المرحلة الحالية بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، رغم أجواء التصعيد والتهديدات المتزايدة في المنطقة.

خاص الكوثر_قضية ساخنة

وأوضح أن تقارير حديثة تشير إلى احتمال انطلاق مفاوضات جديدة قريبًا، مشيرًا إلى أن إيران، في الوقت نفسه، مستعدة للتعامل مع جميع السيناريوهات المحتملة.

واعتبر أن الحشد العسكري الأميركي في المنطقة يشكّل تحديًا واضحًا وتصعيدًا ضد دولة ذات سيادة، وعضو في الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتلتزم بالقانون الدولي.

وأشار إلى أن تلويح الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بالخيار العسكري يندرج في إطار الضغط السياسي قبيل المفاوضات، بهدف التأثير على مسار الجمهورية الإسلامية الإيرانية في ملفاتها الأساسية، وعلى رأسها البرنامج النووي، والصواريخ الباليستية، ودعم حركات المقاومة في المنطقة.

وأكد مدير مركز جنيف أن السياسة الخارجية الإيرانية لعبت، ولا تزال، دورًا ذكيًا وفعّالًا في دفع الطرف الأميركي نحو طاولة المفاوضات، لافتًا إلى أن طهران تمتلك خبرة تفاوضية واسعة، خصوصًا في الملف النووي، مستندة إلى التزامها بمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية وعضويتها في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وشدد على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤكد مرارًا أنها لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، انطلاقًا من التزام قانوني دولي، إضافة إلى فتوى دينية تحرّم امتلاك هذا النوع من السلاح، ما يمنحها قدرة أكبر على طمأنة المجتمع الدولي والدخول في مفاوضات قوية تحفظ حقوقها النووية السلمية وسيادتها الوطنية.

وختم بالقول إن المفاوضات تبقى الفرصة الأقرب في المرحلة الراهنة، قبل أي احتمال للانزلاق نحو مواجهة عسكرية في المستقبل.