زيارة نتنياهو لواشنطن: تأكيد الشراكة الاستراتيجية وإبقاء المنطقة في حالة توتر| قضية ساخنة

الخميس 1 يناير 2026 - 15:46 بتوقيت غرينتش

اكد الباحث في الشؤون الدولية يحيى حرب أن الولايات المتحدة تعتبر الكيان الصهيوني الحليف الأول والأوحد في المنطقة، فيما باقي الأطراف يظل دورها ثانويًا. زيارة نتنياهو الخامسة لواشنطن تكشف ليس فقط قوة التحالف، بل أيضًا التعقيدات والتنسيق المستمر بين الطرفين للحفاظ على نفوذهما الإقليمي.

خاص الكوثر - قضية ساخنة 

قال يحيى حرب : لم نعد بحاجة للدلالة على أن الولايات المتحدة تعتبر الكيان الصهيوني  الحليف الأول، إن لم نقل الحليف الأوحد لها في المنطقة. فالكيان المحتل يظل شريكًا استراتيجيًا مهما كان من يتولى قيادته، بينما باقي الأطراف، حتى وإن سموا أنفسهم حلفاء أو أصدقاء، فهم في الدرجة الثانية ويتم التعامل معهم بناءً على ملفات محددة. أما الملف الأكثر أهمية والأوسع نطاقًا فهو التحالف الاستراتيجي الإسرائيلي مع الإدارة الأمريكية، وهذه الزيارة تعكس هذا الموقف بشكل واضح.

اقرأ ايضاً 

واكمل: تعدد الزيارات لا يدل فقط على قوة التحالف، بل يكشف أيضًا عن تعقيد المشهد الحالي الذي يعيشه الطرفان، والذي يتطلب إعادة قراءة وتنسيق مستمر في كل فترة، فبالرغم من اتفاقهما على الاستراتيجية العامة في منظور واحد لكل القضايا، من حرب الإبادة في غزة إلى الاغتيالات الإجرامية في لبنان وإيران واليمن، فإن هناك تفاصيل دقيقة قد تنشأ من اختلاف الأولويات أو الحسابات التكتيكية لكل طرف. هذه الأحداث، وإن كانت جزءًا من الحرب الإسرائيلية، فهي أيضًا جزء من السياسة الأمريكية.

واضاف الباحث في الشؤون الدولية : فيما يخص استخدام كلمة "خلاف"، شخصيًا لا أرى وجود خلاف حقيقي بين الطرفين، فهما امتداد للسياسة الأمريكية ويعملان بشكل متكامل، ومع ذلك، قد تظهر بعض التباينات في الحسابات والأولويات، أحيانًا نتيجة الرؤى الأيديولوجية أو الظروف التكتيكية لكل طرف. فاليوم، حاجات بنيامين نتنياهو الداخلية، من تثبيت سلطته إلى إعادة انتخابه، تلعب دورًا في توجيه خطاباته، خاصة فيما يتعلق بالعدو الإيراني، فهو يحتاج إلى إبقاء العدو حاضرًا لضمان صورة نفسه كبطل يدافع عن إسرائيل في الساحة الإقليمية.

وختم ضيف البرنامج حديثه بالقول: هذا التلاقي بين حاجات نتنياهو والإستراتيجية الأمريكية يعكس هدفًا أساسيًا: إبقاء المنطقة في حالة توتر مستمرة، إذ أن المشروع  الصهيو امريكي لإعادة هيكلة المنطقة لا يمكن تنفيذه في أجواء هادئة، بل يحتاج إلى توتر وقلق دائم من أكثر من طرف.