الحاج قاسم سليماني: مدرسة حيّة في الإيمان والصبر والوفاء| ثامن الحجج

الخميس 1 يناير 2026 - 07:57 بتوقيت غرينتش

في حديثه عن خدمات الشهيد الحاج قاسم سليماني في مختلف مجالات الحياة، أكد الباحث الاسلامي الشيخ مصطفى حيادر أن الشهيد سليماني لم يكن مجرد قائد، بل كان مدرسة حية في الإيمان والصبر والوفاء للمبادئ، وأشار مصطفى حويدر إلى أن مسيرته وتضحياته تظل قدوة للأجيال، وذكراه تلهم الجميع للسير على درب المقاومة والتمسك بالقيم التي جسدها طوال حياته، مظهراً أن الوفاء للشهداء هو نهج مستمر لا ينتهي.

خاص الكوثر - ثامن الحجج 

بدأ الباحث الاسلامي الشيخ حيادر حديقه بالاية التالية :   بسم الله الرحمن الرحيم: "رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، ثم منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا"، هذه الكلمات تعكس حقيقة إحياء ذكرى الشهداء، وخصوصاً شهداء المقاومة الإسلامية، فالشهيد الحاج قاسم سليماني يمثل هذه المناسبة ويجسد ذكراهم الأحياء في قلوبنا/ وعندما نذكر هؤلاء العظماء، فإننا في الحقيقة نذكر أولياء الله، كما قال الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام: "إن الجهاد باب من أبواب الجنة فتحها الله لخاصة أوليائه".

واضاف : علينا ألا ننسى أن الأجواء التي نعيشها من أمان واستقرار هي نتيجة الجهود المخلصة للعلماء والشهداء، لا سيما شهداء المقاومة وقادة النضال، وفي هذه الأيام نحيي ذكراهم ونسلط الضوء على مسيرتهم الطويلة وشجاعتهم في مواجهة الظلم والطغيان.

 

وتابع لا باس ان نذكر " سيد المقاومة " السيد حسن نصر الله، الذي وصفه سماحة الامام الخامنئي حفظه الله بأنه لم يكن مجرد شخص، بل مدرسة كاملة، قاد مسيرة طويلة وشاقة من الكفاح والنضال ضد الطواغيت، والحاج قاسم سليماني أيضاً كان مدرسة، وقد تحولت شخصيته ومنهجه إلى نموذج يُقتدى به، كل خطوة في حياته وكل تضحية قدمها أصبحت درساً للأجيال القادمة، وتعلماً عملياً على الصبر والتضحية والوفاء للمبادئ.

واضاف : عندما نستذكر مسيرته، ندرك أن موته لا يعني نهاية أثره، فنهجه يبقى حيّاً ويستمر في التأثير إلى يوم القيامة، كما يؤكد القرآن الكريم: "ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون".

وختم الباحث  الاسلامي حديثه بالقول: تتحول حياة هؤلاء القادة إلى مدرسة نتعلم منها، ونجعلها قدوة لنا في الوفاء والإخلاص والصبر، ونستمر في السير على خطاهم، محافظة على قيمهم ومبادئهم في حياتنا اليومية.