العميد محبي: رسالة حرس الثورة الإسلامية إلى الشعب الأمريكي تشرح أسباب هزائم واشنطن وعجز جيشها

الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 - 10:44 بتوقيت غرينتش
العميد محبي: رسالة حرس الثورة الإسلامية إلى الشعب الأمريكي تشرح أسباب هزائم واشنطن وعجز جيشها

قال المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية العميد حسين محبي، إن الرسالة التي وجهها الحرس إلى الشعب الأمريكي تتضمن شرحاً لأسباب هزائم الولايات المتحدة وعجز جيشها أمام دول ذات قدرات عسكرية أقل، داعياً الأمريكيين إلى قراءة الرسالة والاطلاع على ما ورد فيها.

وأوضح محبي، خلال مؤتمر صحفي مع وسائل الإعلام الأجنبية، أن الرسالة ليست عملاً دعائياً أو حملة إعلامية، وإنما نص مفصل يهدف إلى إجراء حوار صريح ومنطقي مع الشعب الأمريكي وشرح الموقف الإيراني له.

وأضاف أن إيران لا تمتلك على غرار الولايات المتحدة، شبكة واسعة من وسائل الإعلام المؤثرة داخل الأراضي الأمريكية، ولذلك اختار حرس الثورة الإسلامية توجيه رسالته مباشرة إلى الشعب الأمريكي، داعياً الصحفيين الأجانب إلى إيصال مضمونها إلى الجمهور هناك.

وأشار المتحدث إلى أن الرسالة تتناول حجم الإنفاق العسكري الأمريكي وانتشار القواعد العسكرية الأمريكية في الخارج، متسائلاً عن مبررات امتلاك الولايات المتحدة نحو 800 قاعدة عسكرية وميزانية دفاعية سنوية تبلغ نحو 1.1 تريليون دولار.

وقال محبي إن الميزانية السنوية للقوات المسلحة الإيرانية تمثل نحو واحد في المئة من الميزانية العسكرية الأمريكية، متسائلاً عن أسباب تعرض الولايات المتحدة لما وصفه بالهزائم أمام دول ذات إنفاق عسكري أقل بكثير.

وأضاف أن الرسالة تتناول كذلك أوضاع الفقر والتشرد في الولايات المتحدة، متسائلاً عن أسباب استمرار هذه الظواهر رغم ما تتمتع به البلاد من موارد طبيعية وبشرية واقتصادية كبيرة.

كما اتهم محبي الإدارة الأمريكية بتقديم روايات غير صحيحة لتبرير حروبها، مستشهداً بالحرب على العراق وأفغانستان، ومعتبراً أن السياسات العسكرية الأمريكية خلال العقود الماضية أدت إلى سقوط ضحايا ودمار واسع في عدد من الدول.

وفي الملف النووي، وصف محبي الاتهامات الموجهة إلى إيران بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي بأنها كذبة كبيرة، متسائلاً عن أسباب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي إذا كان هدفها المعلن منع إيران من امتلاك السلاح النووي.

وقال إن القضية لا تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، وإنما بمحاولة إضعاف إيران والسيطرة على مواردها، مؤكداً أن طهران لم تسع إلى امتلاك سلاح نووي.

وفي سياق متصل، دعا محبي الشعب الأمريكي إلى التساؤل عن أسباب دعم واشنطن للكيان الصهيوني، ولا سيما في غزة ولبنان، متهماً الولايات المتحدة بتوفير الأسلحة المستخدمة في العمليات العسكرية الصهيونية، ومطالباً وسائل الإعلام الأمريكية بنقل الحقائق إلى الجمهور.

ودعا إلى توجيه جزء من الأموال التي تنفق على الحروب إلى إعادة إعمار الدول المتضررة ومكافحة الفقر، معتبراً أن تحسين العلاقات بين الولايات المتحدة وشعوب العالم يتطلب التخلي عن سياسات الحرب والتدخل.

كما دعا محبي الشعب الأمريكي إلى الاطلاع على تاريخ حرس الثورة الإسلامية وأنشطته، والتساؤل عن أسباب تصنيفه منظمة إرهابية من جانب الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الرسالة تتضمن عرضاً لإسهامات الحرس في مجالات الإعمار والخدمات الاجتماعية والصحية.

وأكد محبي أن الرسالة، التي تتألف من 25 صفحة، تتضمن أيضاً أسباب تراجع الولايات المتحدة وسبل الحد من هذا المسار، داعياً الصحفيين إلى نقلها إلى الشعب الأمريكي، ولا سيما الشباب والنخب.

وفي الشأن العسكري، قال محبي إن القوات الإيرانية تعمل بصورة مستمرة على تطوير أسلحة جديدة وتحسين قدراتها الحالية، مضيفاً أن إيران ستستخدم أسلحة جديدة إذا تغير شكل المواجهة.

وأشار إلى أن طهران تستعد لسيناريوهات مختلفة، مؤكداً أن الضغوط الاقتصادية والحصار البحري والجوي ومحاولات زعزعة الاستقرار لم تحقق أهدافها، ومعتبراً أن الولايات المتحدة ستضطر في نهاية المطاف إلى الإقرار بالفشل ومغادرة المنطقة.

وشدد محبي على أن الهدف من الرسالة ليس التأثير في الانتخابات الأمريكية، وإنما إطلاع الشعب الأمريكي على حقائق بشأن السياسات الأمريكية، مؤكداً استعداد حرس الثورة الإسلامية للرد على استفسارات قراء الرسالة ومواصلة التواصل معهم.

وفي ما يتعلق بدول المنطقة، قال المتحدث إن القواعد العسكرية الأمريكية لم تحقق الأمن الإقليمي، داعياً دول المنطقة إلى بناء منظومة أمنية تعتمد على قدراتها وتعاونها، بعيداً عن الوجود العسكري للقوى الأجنبية.