الشيخ نعيم قاسم: فلسطين ستكون هي الرمز والواجهة للمستقبل

الأحد 27 سبتمبر 2026 - 17:49 بتوقيت غرينتش
الشيخ نعيم قاسم: فلسطين ستكون هي الرمز والواجهة للمستقبل

قال الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في كلمة القاها اليوم الاحد في الذكرى الثانية لارتقاء السيديْن الأمينيْن العاميْن السيد حسن نصرالله (قدس) و السيد هاشم صفي الدين (قدس) ان فلسطين ستكون هي الرمز والواجهة للمستقبل.

الكوثر_لبنان

ففي المهرجان المركزي الذي أقامه حزب الله، لإحياء الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الأمينَيْن العامّيْن لحزب الله، سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله، والسيد هاشم صفي الدين، في مرقد سيد شهداء الأمة، خاطب الشيخ قاسم سيد شهداء الأمة بالقول: "سيدي الحبيب ورفيق الدرب والأخ القائد في مسيرة حزب الله وقاومته دخلت قلوبنا وملأت عقولنا ورسمت معالم الطريق الى حياتنا العزيزة. سيدي الحبيب أنت المقاومة والمقاومة أنت وأصبحت رمزها لأحرار العالم.

سيدي الحبيب كنت القائد وأصبحت القائد الملهم للعالم".

أضاف الشيخ قاسم: "سنستمرّ على هذا النهج المحمدي العلوي ونهج الإمام الخميني ونهج الإمام الخامنئي ونهج الإمام موسى الصدر نهج الولاية والجهاد. الشيخ ستبقى فلسطين هي البوصلة وتحرير أرضنا أيضًا".


"للسيد صفي الدين: لم تهدأ ولم تكلّ"


وتوجّه الشيخ قاسم إلى السيد صفي الدين بالقول: "سيدي السيد هاشم صفي الدين: لم تكن تهدأ ولا تكلّ ولا تملّ لخدمة هذه المسيرة كنتَ عضدًا ومساعدًا لسيد شهداء الأمة. سيدي السيد هاشم صفي الدين غادرتنا سريعًا لكن خطواتك الثابتة ستبقى معلمًا للمسيرة الجهادية للمقاومة والمقاومين".


وتابع قوله: "4 معاونين جهاديين استُشهدوا في معركة "أولى البأس". المعاون الجهادي السيد فؤاد شكر كان بين المؤسسين للعمل المقاوم في حزب الله وله سهم كبير في بناء تشكيلات المقاومة. والمعاون الجهادي الحاج ابراهيم عقيل عاش منذ الاجتياح "الإسرائيلي" حياة زاخرة في العمل الجهادي وله دور رئيس في تأسيس "قوة الرضوان"".


وواصل قائلًا: "المعاون الجهادي الحاج عبد المنعم كركي أمضى أكثر من 4 عقود من العمل الاسلامي وتأسيس خلايا المقاومة الأولى وتحمّل مسؤولية مقرّ سيد الشهداء إبّان فترة الإسناد. والمعاون الجهادي السيد سهيل حسيني تسلّم المسؤولية الأركانية عام 2008 وطوّر التشكيلات وكان المربي والمثقف. الشهيد القائد المجاهد الشيخ نبيل قاووق كان ركنًا حقيقيًا مع سيد شهداء الأمة تسلّم مسؤوليات عدة آخرها المسؤولية الوقائية".


وذكّر الشيخ قاسم بأن "الشهيد القائد عباس نيلفروشان كان إلى جانب المقاومة معاونًا ومُشيرًا وقائدًا"، مشيرًا إلى أنّه "مع سماحة السيد الهاشمي استُشهد الحاج مرتضى والحاج عادل محمد بحسون والحاج ماهر شاهين".


ووجّه الشيخ قاسم "تحية خاصة إلى الشهداء الأحياء جرحى "البيجر" الذين قدموا النموذج الرائع والى الأسرى المظلومين وكلّ الناس الذين أحاطوا بالشهداء والأسرى"، قائلًا: "تحيةً إلى 3400 شهيد وشهيدة من المقاومين والناس".


"إنا على العهد: إنا على الثوابت"


من جهة أخرى، بيّن الشيخ قاسم أنّ "شورى حزب الله قرّرت تسمية كل المرحلة التي بدأت مع معركة "أولي البأس" إلى اليوم مرحلة "إنا على العهد""، موضحًا: ""إنا على العهد" يعني إنّا مستمرون، وهذا يعني أنّ القيادة التي تستشهد تأتي مكانها قيادة تستمر على النهج السابق. "إنا على العهد" يعني إنّا على الثوابت".


وأردف قوله: ""إنّا على العهد" ببقائنا على الثوابت وأساسها المقاومة الرسالية الإلهية الشجاعة في مواجهة العدوان وهي مقاومة اسلامية ووطنية وإنسانية وسنعمل على استمرارها ضدّ العدو ليخرج من أرضنا ونحقّق التحرير للأرض المحتلة.

"إنّا على العهد" يعني أننا نحفظ شهادة السيد حسن نصر الله. "إنّا على العهد" لنحافظ على الوحدة الوطنية والعيش المشترك ونهتم لقضايا الناس. "إنّا على العهد" بأنْ نستفيد من المراحل السابقة ونأخذ الدروس والعبر".


وانتقد الشيخ قاسم سلوك السلطة اللبنانية، فقال: "يبدو أنّهم نسوا سؤال: ماذا فعلت الدولة؟ من يصدّ العدوان على دولة؟ السلطة تأمر الجيش لصدّ الاحتلال".


وجزم بأن "المقاومة أوقفت أهداف العدوان بالتعاون مع المقاومين والشرفاء"، مضيفًا: "المقاومة أثبتت أن الجحافل لم تتمكّن من تحقيق أهجافهم بإنهاء وجودها. نواجه "إسرائيل" التي تدعمها أميركا بكلّ الإمكانات. والمقاومون تمكّنوا من مواجهة هذه الجحافل الضخمة".


وقال: "فليعلموا (الصهاينة) جيدًا أنّه مع هؤلاء المقاومين ودماء سيد شهداء الامة وهذه التضحيات لا يمكن إلّا أنْ نستمر ولا يمكن أنْ نُهزّم".


"3 أشهر صمود في علي الطاهر"
وفيما ذكَّر الأمين العام لحزب الله بأنّ "المقاومين أوقفوا تقدّم الألوية وجيش العدو"، أوضح: "ثبتنا بقدر ما يسمح الميدان في بنت جبيل والناقورة وعيتا الشعب وعلي الطاهر وفي كلّ مكان كان فيه مقاومة فترة مهمة من الزمن. في علي الطاهر كان الصمود ثلاثة أشهر، لكنْ ليست المحافظة على المكان هو العمل الذي نقوم به".


أضاف: "يجب أنْ نعلم جيدًا أنّ المقاومة تواجه من خلال أمريْن: أنْ تواجه في المكان والزمان إلى الحد الممكن في حسابات الربح والخسارة، وأنْ تمنع العدو من الاستقرار وتثبيت الاحتلال".


وشدّد على أنّ "مسؤولية القيادة أنْ ترسم الخطوات التي لا تكون واضحة للناس، وهذا أمر طبيعي ألّا يكشف الإنسان عن أسراره"، مبيّنًا أنّ "السكوت عن بعض التفاصيل له علاقة بطبيعة إدارة المعركة".

وتابع قائلًا: "واثقون بنصر الله وسيأتي بصيغته التي يحبها الناس بالتحرير إنْ شاء الله. المقاومة لم تنشئ إلّا بسبب العدوان".

وحذّر من أنّ "الاستسلام للعدو يعني انتهاء العيش المشتركة في لبنان وإقامة المستوطنات في لبنان"، فـ"البلد بلدنا معًا ولا نفرّط بشبر واحد من 10452 منه ومستقبل البلد هو جنوب لبنان. لبنان واحد وسبقى كذلك أو لا يكون"، بحسب الشيخ قاسم.

"مذكرة التفاهم الإيرانية خفّضت التصعيد"

وأشاد بنتائج مذكرة التفاهم الإيرانية الإيجابية على لبنان، قائلًا: "بحمد الله تعالى، في معركة "العصف المأكول"، فإنّ المذكرة خفّضت التصعيد الى المستوى التي نشهده اليوم"، مؤكّدًا في الوقت نفسه أنّ "المقاومة استطاعت أن تحدّ من حركة العدوان".

وتوجّه الشيخ قاسم إلى العدو الصهيوني فقال: "الطلب من الجيش اللبناني أنْ يكون أداة لديكم "طويلة على رقبتكم"، هذا جيش وطني".

وحذّر من أنّ لبنان بلا مقاومة يزول، والعدو يريد كل لبنان والفتنة في الداخل اللبناني وأنْ يكون ملحقًا بالإدارة الأميركية".

وأكّد الأمين العام لحزب الله أنّ ""اتفاق الإطار" هو تنازلٌ مخزٍ عن كلّ الأوراق التي يمكن أنْ تملكها هذه السلطة وتستفيد منها في محاولة تحصيل حقوق لبنان"، منبّهًا إلى أنّ "الشيخ قاسم: السلطة تساعد المشروع "الإسرائيلي" - الأميركي بدل أن تواجهه"، ومبيّنًا أنّ "السلطة هي المسؤولة عن استمرار الوضع الأمني المضطرب نتيحة الاعتداءات، وهي لا تستفيد من المقاومة وصمود الناس".

وفي حين اعتبر أنّ "حقّ الرئيس التفاوض لكنْ لا يحقّ له في مخالفة الدستور واتفاق الطائف والتنازل عن حق لبنان في مقاضاة العدو"، دعا الشيخ قاسم إلى "وضع حدّ للتنازلات"، مضيفًا :"نريد من الرئيس أنْ يكون حكما وجامعًا لا أنْ ينقسم اللبنانيون".

وجدّد الشيخ قاسم أنّ "حزب الله حاضر للحوار"، متسائلًا في المقابل: "لكن كيف نحاور من حكم على المقاومة بأنّها خارجة عن القانون".

وأكّد أنّ كيان الاحتلال لو انسحب اليوم أو غدًا أو قبل بأيّ عمل لمصلحة لبنان فهذا نتيجة المقاومة ومذكّرة التفاهم وليس نتيجة الاتفاق و"الإطار التفاوضي"".

وقال الشيخ قاسم: "شعبنا المقاوم أذهل العالم ومقاومونا أدوا أداءً أسطوريًا على مسرح المواجهة مع العدو.و قادتنا دائمًا في الميدان وما بدلوا تبديلًا".

"ملتزمون بتأمين الإيواء والإعمار بإمكاناتنا"

وخاطب الأمين العام لحزب الله جمهور المقاومة بالقول: "يا أهلنا الذين تعانون من التضحيات الكبرى: نعلم أنّكم نموذج بالصبر وتعاونون الكثير حفظًا للمسيرة. أعلن لكم عن أنّنا ملتزمون بتأمين الإيواء والإعمار بإمكاناتنا والتبرّعات وحثّ الدولة على تحقيق واجبها".

وتساءل: أين الحكومة في الموضوع الاقتصادي المتردّي؟. فقد أصبح لدينا وزارة عتمة وليس طاقة".

"حقّقوا التحرير أولًا"

وبشأن ما يُسمّى "حصرية السلاح"، قال الشيخ قاسم: "نحن حاضرون للحوار والنقاش في موضوع "حصرية السلاح""، مخاطبًا السلطة بالقول: "لكنْ حققوا التحرير أولًا". 

وإذ شدّد على أنّ "من حقّ الناس أن يتظاهروا ويعتصموا"، أشار الشيخ قاسم إلى أنّه "لم يعد هناك نظام عدالة بسبب أميركا".

وحيّا الشيخ قاسم "موقف إيران التي قدّمت القائد الإمام الخامنئي الذي يُعتَبر الرمز العظيم في عملنا ومقاومتنا وبقيت صامدة"، مؤكّدًا في الوقت نفسه أنّ "الشيخ "فلسطين تكون هي الرمز والواجهة للمستقبل".

كذلك، وجّه الشيخ قاسم "تحية إلى الشعب اليمني العظيم وأنصار الله الذين وقفوا إلى جانب فلسطين وإيران ولبنان"، جازمًا بأنّ "المستقبل هو لشعوب المنطقة".