بزشكيان: دافعنا بقوة عن حقوق الشعب الإيراني والشعوب المظلومة في المنطقة

الأحد 27 سبتمبر 2026 - 06:27 بتوقيت غرينتش
بزشكيان: دافعنا بقوة عن حقوق الشعب الإيراني والشعوب المظلومة في المنطقة

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده دافعت بقوة عن حقوق الشعب الإيراني والشعوب التي تتعرض للعدوان في المنطقة، مشددا على أن الجمهورية الإسلامية ستواصل الدفاع عن مصالحها في إطار القوانين والالتزامات الدولية، ولن تقبل فرض مطالب عليها تتجاوز هذا الإطار.

وقال بزشكيان، خلال مؤتمر صحفي عقب عودته من نيويورك، إن المشاركة في اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة شكلت فرصة لعرض مواقف إيران والدفاع عن حقوقها، موضحا أن تصريحاته خلال كلمته في الجمعية العامة تأثرت بما صدر عن الرئيس الأميركي، وأنه تحدث بصورة صريحة عن مواقف إيران ومعتقداتها ورؤيتها للقضايا الإقليمية والدولية.

وأشار إلى أنه أجرى خلال الزيارة، سلسلة واسعة من اللقاءات مع مسؤولين دوليين، بينهم رئيسا سويسرا وبنغلادش، ورؤساء حكومات النرويج ولبنان وهولندا وباكستان وأرمينيا وقطر، إلى جانب رئيس المجلس الأوروبي والأمين العام للأمم المتحدة، فضلا عن مقابلات مع وسائل إعلام دولية ولقاءات مع رؤساء تحرير مؤسسات إعلامية ومراكز أبحاث وشخصيات سياسية وفكرية أميركية وإيرانية مقيمة في الولايات المتحدة.

وأضاف الرئيس الإيراني أن الوفد الإيراني عرض خلال هذه اللقاءات معاناة الشعب الإيراني والانتهاكات التي ارتكبتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، كما دافع عن حقوق الشعب الفلسطيني والشعوب والدول التي تتعرض للعدوان.

وانتقد بزشكيان السياسات الأميركية والصهيونية في المنطقة، قائلا إنه لا يمكن استهداف المدنيين والبنى التحتية والعلماء والمراكز المختلفة، ثم الحديث في الوقت نفسه عن الدفاع عن حقوق الإنسان، معتبرا أن العقوبات التي تؤثر بصورة مباشرة في حياة الإيرانيين تمثل إجراءات تستهدف الشعب الإيراني.

وفي الشأن الإقليمي، دعا بزشكيان الدول الإسلامية إلى تعزيز التعاون والتقارب، وعدم السماح للخلافات التي قال إن أطرافا خارجية تسعى إلى إثارتها بأن تتحول إلى صراعات بين دول المنطقة، مؤكدا أن المسلمين وفقا للتعاليم الإسلامية، إخوة وينبغي ألا يسمحوا بتحويلهم إلى أطراف متواجهة.

وفي ما يتعلق بالمسار الدبلوماسي، أكد بزشكيان أن إيران لا تخشى الحوار، وأنها تجري المفاوضات لإثبات أنها لا ترفض الحلول الدبلوماسية، وإنما تطالب بتنفيذ القوانين والالتزامات الدولية. وشدد على أن بناء الثقة يجب أن يستند إلى التزامات واضحة، وأن أي اتفاق يتطلب التزام جميع الأطراف بتعهداتها، مضيفا أن طهران لا تطالب بأكثر من حقوقها التي تكفلها القوانين والالتزامات الدولية.

وأشار إلى أن وزير الخارجية عباس عراقجي أجرى خلال الزيارة أكثر من ثلاثين لقاء مع وزراء خارجية ومسؤولين مختلفين، وواصل اتصالاته ومشاوراته في الولايات المتحدة.

وقال بزشكيان إن الموقف الإيراني يقوم كذلك على الحفاظ على وحدة دول المنطقة، معتبرا أن العديد من شعوب المنطقة تنظر باحترام إلى صمود الشعب الإيراني، ومؤكدا أن الحفاظ على الوحدة والتماسك الداخلي يمثلان أساسا لمواصلة مواجهة الضغوط والتحديات.

وردا على سؤال بشأن صدى كلمته أمام الجمعية العامة، قال الرئيس الإيراني إن ما حدث في نيويورك كان توفيقا إلهيا، وإنه تحدث من دون تردد عما تؤمن به إيران وما تراه من مواقف تجاه التطورات الجارية.

وأضاف أن استهداف المدنيين والأطفال والمرضى والنساء وكبار السن والعلماء والبنى التحتية، ثم اتهام الآخرين بالإرهاب وزعزعة الأمن، يمثل تناقضا لا يمكن قبوله، مؤكدا أن بلاده ترى أن من واجبها الدفاع بصورة صريحة عن حقوق الشعب الإيراني ومواقفها.