الكوثر_ايران
وجاء في جانب من الرسالة:
«جميعنا نعرف شعور اليوم الأول من المدرسة: دفتر جديد، ورائحة الصفحات التي لم تُلمس بعد، ولقاء الأصدقاء مجدداً.
نعتقد أن اليوم الأول من المدرسة لديكم يحمل شعوراً مشابهاً أيضاً؛ قليل من القلق وقليل من الحماس. قد تبدو هذه أموراً صغيرة، لكنها بالضبط ما يجعل مرحلة الطفولة تبدو آمنة.
في العام الماضي، وتحديداً في التاسع من إسفند 26 فبراير 2026، لم تعش إحدى مدارسنا يوماً عادياً كهذا. ففي مدرسة شجرة طيبة الابتدائية بمدينة ميناب، كان أطفال، يشبهونكم تماماً، يجلسون خلف مقاعدهم عندما استُهدفت المدرسة في هجوم عسكري.
ولم يعد أكثر من 120 طفلاً آخر إلى منازلهم. وبمجموع الحربين الأخيرتين اللتين مرّ بهما بلدنا، بلغ عدد الطلاب الذين لم يتمكنوا أبداً من إكمال دراستهم 277 طالباً.
ولا تزال دفاترهم موضوعة على الطاولات في بعض المنازل.
لدينا سؤال بسيط: ألا ينبغي أن تكون المدرسة دائماً مكاناً آمناً؟ في أي بلد، يفترض أن تكون قاعة الدرس واحدة من أكثر الأماكن أمناً في العالم بالنسبة إلى الطفل.
هذه ليست فكرة سياسية. بل هي أمر ينبغي لنا جميعاً، كطلاب، أن نتفق عليه من دون أي جدال: الأطفال في الحروب يجب ألا يكونوا أبداً أهدافاً. إن مهاجمة مدرسة ليست استراتيجية، بل جريمة.
نأمل أن تتعرفوا إلى بلدنا، ليس إيران التي تصوّرها وسائل الإعلام والسياسيون الأمريكيون بصورة مشوّهة، بل إيران تخت جمشيد والشعر، إيران الأطفال الذين يحبون، تماماً مثلكم، مدارسهم ومستقبلهم.
على أمل أن نعيش في عالم لا تكون فيه أي مدرسة هدفاً بعد اليوم».