الكوثر_ايران
مجلس صيانة الدستور قدّم شكره وتقديره للحضور الحماسي والتاريخي لأبناء الشعبين الإيراني والعراقي في مراسم توديع وتشييع الجثمان الطاهر للقائد الشهيد، الإمام السيد علي الخامنئي (رض).
وفيما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
في أعقاب المشاركة المهيبة والتاريخية والحماسية للشعب في مراسم الوداع وتشييع الجثمان الطاهر للقائد الشهيد، الإمام السيد علي الخامنئي (رضوان الله تعالى عليه)، يرى مجلس صيانة الدستور من واجبه أن يعبّر عن خالص شكره وتقديره للحضور الواسع والمفعم بالحماس والوعي لأبناء الشعبين الإيراني والعراقي في هذه المناسبة العظيمة.
إن المشاركة الواسعة والواعية للشعبين الإيراني والعراقي في مراسم الوداع وتشييع جثمان القائد الشهيد، مثّلت تجسيداً واضحاً لوفاء الشعوب المؤمنة بمبادئ الثورة الإسلامية ونهج العزة والمقاومة.
وفي الأيام الحزينة لفقدان ذلك القائد المجاهد والحكيم، أثبت الشعب الإيراني الكبير، من خلال حضوره المهيب والمفعم بالوفاء، مرة أخرى أنه يقف في المنعطفات المصيرية والحاسمة، متمسكاً بالإيمان والوعي والصمود والوحدة، إلى جانب مبادئ الثورة الإسلامية والقيم المنبثقة من مدرسة الإمام الخميني (رضوان الله عليه) والمسار الواضح للقائد الشهيد، ولن يسمح للأعداء باستغلال الأحداث المؤلمة وجرائمهم لإضعاف الإرادة الوطنية أو قطع الصلة بين الشعب والثورة الإسلامية.
إن المشاركة الواسعة في مراسم الوداع والتشييع كشفت مجدداً عن صمود الشعب الإيراني في طريق العزة والاستقلال والمقاومة والتقدم؛ وهو الطريق الذي كرّس القائد الشهيد حياته المباركة لشرحه وترسيخه والدفاع عنه. كما أظهرت هذه التشييعة التاريخية أن استشهاد القادة الإلهيين وخدّام الشعب المخلصين لا يؤدي إلى توقف هذا النهج، بل يعزز الإرادة ويضمن استمرار المسار الذي رُسم بالجهاد والحكمة والتضحية.
ويثمّن مجلس صيانة الدستور كذلك المشاركة القيّمة لأبناء الشعب العراقي العزيز في مراسم الوداع والتشييع، ويعرب عن تقديره لهذا التضامن الأخوي والإيماني. فقد أثبت هذا التلاحم مجدداً أن العلاقة بين الشعبين الإيراني والعراقي تقوم على ركائز مشتركة من العقيدة والتاريخ وتجارب المقاومة والصمود في مواجهة أعداء الأمة الإسلامية، وأنها علاقة راسخة ودائمة.
إن هذا الحضور اللافت أبطل مرة أخرى حسابات الأعداء الرامية إلى ضرب الوحدة الوطنية وإضعاف إرادة الشعب الإيراني، وأكد أن الشعب الإيراني والأمة الداعمة له، ورغم ألم فقدان قائدها، سيواصلان الثبات على طريق الولاية والقانون والجهاد، وسيواصلان مسيرة العزة والمقاومة بعزم أكثر رسوخاً.
ويغتنم مجلس صيانة الدستور هذه المناسبة ليقدّم خالص الشكر والتقدير إلى جميع الأجهزة والمؤسسات والقوات التنفيذية والأمنية والشرطية والإغاثية والخدمية والإعلامية، والهيئات الدينية وأصحاب المواكب والمجموعات الشعبية، وكل من أسهم وبذل جهداً بإحساس بالمسؤولية وإخلاص وتفانٍ في توفير الظروف المناسبة لإقامة هذه المراسم المهيبة في إيران والعراق.
ولا شك أن هذا الحضور العظيم والتاريخي، وهذا التضامن القيّم، سيصبح رصيداً خالداً لتعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ اقتدار الجمهورية الإسلامية ومواصلة طريق العزة والمقاومة والمبادئ السامية للثورة الإسلامية.
نسأل الله تعالى أن يحشر روح القائد الشهيد الطاهرة وجميع شهداء هذا الطريق مع الأنبياء والصديقين، وأن يمنّ على الشعبين الإيراني والعراقي بالعزة والثبات والتوفيق المتزايد.