الكوثر_مناسبات
تُظهر هذه الرواية بوضوح مكانة الإمام الحسين (عليه السلام) فوق كونه إنسانا . فتعبير "ثار الله" أي دم الإمام الحسين (ع) هو الذي يُمثل الحق الإلهي، وأن سفك دمه كدم الله، وأن ظلمه ظلم لله. فصاحب دم الإمام الحسين (عليه السلام) هو الله، والله سينتقم له من سفك هذا الدم المقدس.
كما ورد في كتاب الكافي عن الإمام محمد الباقر (عليه السلام) أن دم الإمام الحسين (عليه السلام) له حرمة عظيمة، وقد حُفظ دمه كدم الله. ويعد في كتب الحديث الشيعية والسنية، استشهاد الإمام الحسين (ع) من أبرز مظاهر قرب الله منه، وظهور عقابه على الظالمين.
كما أن خطب الإمام علي (ع) تذكر مظلومية الإمام الحسين (ع) ودمه المقدس، ويسمي دم ابنه دم الله.
"ثار الله" في بيان قائد الثورة الإسلامية
أوضح سماحة قائد الثورة الإسلامية الإمام الخامني - حفظه الله - في 25 يوليو/تموز 2016، وخلال لقاء مع عوائل شهداء السابع من تير ومجموعة من عوائل الشهداء المدافعين عن الحرم الشريف، مفهوم "ثار الله" للإمامين علي والحسين (عليهما السلام)، قائلاً:
"هذا الرجل العظيم (الإمام علي عليه السلام) هو أعظم شهيد في تاريخ الإسلام، بل في تاريخ البشرية أيضًا. وكما استُخدمت عبارة "ثار الله" في حق سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين (ع)، أي من كان ثمن دمه هو الله جل جلاله، فهذا هو معنى "ثار الله".
فعظمة ثمن دمه (ع) لا يمكن أن يكون ثمن دماء هؤلاء الأحبة إلا الله تعالى نفسه. وينطبق الأمر نفسه على أمير المؤمنين (ع)؛ لأنك تقول: "يا ثارَ اللهِ وَابنَ ثارِه". «وَابنَ ثارِه»" أي أن أمير المؤمنين (ع) أيضًا في نفس مرتبة العظمة من حيث "ثار الله". وعظمة هذا الشهيد الجليل، شهيد المحراب، شهيد سبيل الحق، شهيد العزيمة، شهيد الصمود، تتجلى جليًا من هذه التفسيرات