خاص الكوثر_انتصار الثورة الاسلامية
وقال الشيخ بلال بشعبان في كلمة له بالمناسبة إن الثورة التي قادها الإمام الخميني (رضوان الله عليه) وتابع مسيرتها الامام علي الخامنئي (حفظه الله)، تمكنت من اقتلاع النفوذ الأميركي من إيران، مذكّراً باحتلال السفارة الأميركية آنذاك وكشف ما وصفه بـ“شبكات التجسس”، إضافة إلى تسليم سفارة الكيان الإسرائيلي إلى الشعب الفلسطيني، في خطوة عكست تحولاً جذرياً في موقع إيران ودورها في الصراع مع الاحتلال.
وأضاف أن ما قبل الثورة كان يشهد دعوات نظرية للإعداد والتوازن الاستراتيجي، وأطروحات تبرر الواقع أو تدعو إلى “الصبر السلبي”، إلا أن الثورة الإسلامية جاءت لتؤكد أن الحق قادر على اقتلاع الباطل من جذوره متى توفرت الصدق في الإيمان والاستعداد للتضحية، مستشهداً بقوله تعالى: «إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة».
وأشار الشيخ شعبان إلى أن الثورة نقلت مفهوم التدين من الإطار الفردي الضيق إلى البعد الحضاري والسياسي، معتبراً أنها أعادت طرح مفاهيم “الطهارة السياسية وطهارة العقيدة” في مواجهة الهيمنة والاحتلال، وأحيت روح المواجهة في العالم الإسلامي.
ورأى أن ما وصفه بمحطات “الانتفاضة الأولى والثانية” وصولاً إلى “طوفان الأقصى” وجبهات الإسناد، شكل تجسيداً عملياً للوحدة الإسلامية، بعدما بقيت مؤتمرات الوحدة في الإطار النظري، مؤكداً أن “الدم الفلسطيني واللبناني والإيراني امتزج في ساحة المواجهة، كما امتزج الدم السني والشيعي”.
وختم الشيخ بلال شعبان بالتشديد على أن مسار المواجهة سيستمر حتى تحقيق وعد الله بنصرة المؤمنين، سائلاً الله أن يعمّ العدل في العالم الإسلامي “حتى لا يبقى فقير أو مظلوم أو أرض محتلة”، ومؤكداً ثقته بأن وعد الله حق “وهو لا يخلف الميعاد”.