الحصار الذي أراد اسقاط اليمن حوله الى قوة ردع يعيد رسم معادلة البحر والبر | مع المراسلين

الجمعة 13 فبراير 2026 - 09:41 بتوقيت غرينتش

طوال سنوات الحرب والحصار خضع اليمن لواحدة من أشد عمليات الاستنزاف العسكري والاقتصادي ضمن استراتيجية هدفت إلى كسر إرادته وتحويله إلى ساحة منهكة بلا قدرة على المبادرة .

خاص الكوثر_مع المراسلين

غير أن النتائج جاءت بعكس الرهانات الدفع الحصار نحو إعادة بن بناء منظومة القوات اليمنية على  على أساس الاعتماد الذاتي وتطوير للقدرات القتالية والتصنيعية ما نقل اليمن تدريجيا من مرحلة الدفاع الميداني المحدود إلى مرحلة امتلاكها أدوات ردع محسوبة تفرض كلفة عالية على الخصوم.

 هذا التحول لم يبق ضمن الجغرافيا اليمنية بل امتد إلى نطاق إقليمي حساس مع دخول البحر الأحمر وباب المندب في دائرة الاشتباك العسكري وتداخل التصعيد الإقليمي وتحول العمليات المرتبطة بالملاحة البحرية إلى ورقة ضغط إستراتيجية.

أظهرت أن السيطرة على خطوط التجارة لم تعد حكرا على الأساطير الكبرى وفي المقابل كشفت التحركات الأميركية والغربية أن التفوق البحرية التقليدي لا يعني القدرة على إنهاء التهديدات أو تحييدها في ظل من يملك أدوات استهداف غير متماثلة وقدرة على المبادرة.

لم يعد اليمن اليوم مجرد ملف سياسي أو إنساني بل أصبحت طرفا فاعلا في معادلة الردع الإقليمية يملك قدرة على التأثير في أمن الممرات البحرية وحركة السفن وتوازن الاشتباك في المنطقة.

ومع هذا الواقع تبرز أسئلة إستراتيجية كبرى هل ما تزال سياسات الحصار والضغط العسكري قادرة على تفكيك القوى الصاعدة أم أنها أصبحت تنتج وخصوما أكثر صلابة وأكثر قدرة على فرض معادلات جديدة في الميدان .

وهكذا فإن اليمن الذي أريد له أن يحاصر حتى لإنهاك خرج من الحرب بقدرة ردع  تتجاوز حدوده ليصبح طرفا فاعلا في معادلة الاشتباك الإقليمي وقوة تحسب في البحر كما تحسب على البر..