خاص الكوثر_ايران الصمود والانتصار
مشيرًا إلى أن مفهوم الحرب لا يقتصر على البعد العسكري، بل يتجاوز ذلك ليشمل صلابة الإرادة والوعي الشعبي، وهو ما شدّد عليه السيد القائد في أكثر من مناسبة.
توقّف الدكتور أسعد عند دلالات “عشرة الفجر”، موضحًا أنها تمتد من الأول حتى الحادي عشر من شباط، الموافق للفترة ما بين 12 و22 بهمن في التقويم الإيراني، وهي الأيام التي بدأت بعودة الإمام الخميني من فرنسا وانتهت بإعلان الانتصار الرسمي للثورة الإسلامية، معتبرًا أن هذه الأيام شكّلت محطة مفصلية ومحورية في تاريخ الثورة.
وأشار إلى أن هذه المناسبة تُحيى سنويًا عبر سلسلة واسعة من الفعاليات والاحتفالات على مستوى الدولة والحكومة والشعب، إضافة إلى المدارس والجامعات، لما تحمله من رمزية تتعلق بصمود الشعب الإيراني وإرادته الثابتة.
وأوضح الدكتور سهيل أسعد أن الصمود الشعبي يختلف عن الدفاع العسكري الذي تتولاه الجيوش، إذ يبدأ الصمود الحقيقي من الوعي الفكري، مؤكدًا أن إدراك الشعوب لوقوفها في جبهة الحق هو الخطوة الأولى والأساسية في مسار الصمود، لأن الفكر السليم يترجم لاحقًا إلى إرادة ثابتة ومواقف عملية.
وأضاف أن من أبرز أوجه الصمود، الصمود في التضحية، حيث لا يقتصر الأمر على الشعارات أو المواقف الساكنة، بل يتجلّى في الحضور في الساحات والميادين وتقديم التضحيات، وهو ما ميّز الشعب الإيراني الذي قدّم تضحيات جسيمة ومع ذلك واصل صموده.
كما شدّد على أهمية الصمود في “الموقع الصحيح”، أي في حالة اشتباك مباشر مع العدو، معتبرًا أن المواجهة الواعية والعلنية تُشكّل سلاحًا فعّالًا يربك العدو ويقلقه، ويؤدي في نهاية المطاف إلى حالة من اليأس لديه.
وختم الدكتور سهيل أسعد بالتأكيد على أن تكامل الصمود الفكري والإرادي والتضحوي هو ما يصنع الانتصارات، ويحوّل إرادة الشعوب إلى قوة تتفوق على التفوق العسكري