محلل سياسي عراقي لقناة الكوثر: قوة الوحدة والتأثير الإقليمي هي جوهر مدرسة الحاج قاسم

الجمعة 2 يناير 2026 - 04:37 بتوقيت غرينتش
محلل  سياسي عراقي لقناة الكوثر: قوة الوحدة والتأثير الإقليمي هي جوهر مدرسة الحاج قاسم

في حديثٍ حصري مع قناة الفضائية الكوثر، أكّد المحلل السياسي العراقي"عباس العرداوي" أن مدرسة "الحاج قاسم" تحولت إلى محور أساسي للمقاومة، حيث انتقلت من بيئة محلية متفرقة، تقوم على أيديولوجيات متباينة، إلى قوة موحدة ذات تأثير إقليمي واضح.

خاص الكوثر - مقابلات

وأوضح "العرداوي" أن هذه المقاومة، رغم كل الاختلافات الفكرية، ركزت بدقة على مواجهة الأهداف الإمبريالية والأمريكية والصهيونية، وحمت المجتمعات العربية والإسلامية من أي تدخل اجنبي، مؤكداً أن إرث الحاج قاسم وتأثيره سيستمران رغم وفاته، وأن هدف المقاومة يبقى سامياً، مع قبلة واضحة نحو فلسطين.

اقرأ ايضاً

وأشار "العرداوي" إلى أن مدرسة الحاج قاسم شهدت في السنوات الأخيرة تحولاً أساسياً، من مقاومة محلية ومبعثرة تقوم على أيديولوجيات متنوعة، إلى مقاومة موحدة ضمن بيئة متكاملة. ورغم جميع الاختلافات الفكرية والإيديولوجية، استطاعت هذه المقاومة التركيز بدقة على الأهداف الإمبريالية والأمريكية والصهيونية ومنعت الصهاينة من التدخل بين مكونات المجتمعات العربية والإسلامية.

وأكد أن المقاومة خرجت من دائرة الفتنة والطائفية والتفرقة، وجعلت هدفها سامياً ومقدساً، مع قبلة واضحة نحو فلسطين، مشيراً إلى أن آثار هذه المدرسة مستمرة ولن تنتهي بوفاة الحاج قاسم، رضوان الله عليه.

اساس مدرسة الشهيد سليماني هي دبلوماسية المقاومة
وبيّن المحلل السياسي العراقي أن القاعدة الأساسية والمهمة لهذه المدرسة، التي أسسها القائد الشهيد قاسم سليماني، كانت دبلوماسية المقاومة. وقد نجح في استخدام كافة القدرات المتاحة لدى الجمهورية الإسلامية لخدمة محور المستضعفين والمقاومين، كما تمكن من نقل الخبرات والموارد وتعزيز القدرات المحلية، فباتت هذه القدرات قوى مستقلة وفاعلة، تعزز وجودها ضمن المحور وتستطيع التأثير إقليمياً.

ولفت إلى الدور المهم لهذه القدرات في مجالات التكنولوجيا الصاروخية وأنفاق المقاومة، سواء في غزة أو اليمن، مؤكداً أنها ساهمت في خلق استراتيجية مواجهة جديدة مع العدو.

وأضاف "العرداوي" أن بعض التصورات الخاطئة حول المقاومة تعود إلى الجهل المعرفي، موضحاً أن السنوات الأخيرة شهدت محاولات لإحداث فجوة بين المقاومين ومجتمعاتهم، إلا أن هذه المحاولات فشلت، لأن المقاومة استمرت في توضيح الحقائق، ودعم الخطوط الإعلامية، والحضور الميداني المستمر، مما قطع الطريق أمام كل الروايات التي تزعم تراجع أي محور.

وأكد "عباس العرداوي" أن استمرار هذه الاستراتيجية اليوم أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، مشدداً على الدور الحيوي للإعلاميين في تثبيت الحقائق وتقديم الصورة الحقيقية للمقاومة.

وأوضح أن هذا الواجب يقع اليوم على عاتق سماحة الإمام القائد، الذي من خلال حضوره المستمر يعزز قدرات الجمهور ويعبئ البيئة الاجتماعية والسياسية والحاضن الأساسي لمحور المقاومة، مشيراً إلى أن دوره أصبح محل متابعة وترقب كبير من الجميع، خاصة بعد غياب بعض القيادات البارزة مثل السيد حسن نصر الله وتراجع نشاط بعض المنصات الإعلامية.

أجرت الحوار: الدكتورة معصومة فروزان