وقال الاتحاد، في بيان تناول نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية التي أفضت إلى فوز الحزب الديمقراطي في مجلسي النواب والشيوخ، إن هذه النتائج تعكس رفضاً شعبياً واسعاً لسياسات ترامب، وتؤكد أن الناخبين الأمريكيين رفضوا نهج إشعال الحروب والابتزاز.
وأضاف البيان أن هذه النتائج تحمل رسالة بالغة الدلالة إلى إدارة بالغت في استخدام التهديد والابتزاز، وتعاملت مع الحروب بوصفها وسيلة لفرض إرادتها على الشعوب، من دون اكتراث بالكوارث الإنسانية والأعباء الاقتصادية التي يتحملها المواطنون.
وأوضح الاتحاد أن تراجع الدعم لترامب يؤكد أن الترويج للقوة العسكرية لا يمكن أن يخفي إلى الأبد نتائج السياسات الفاشلة، مشيراً إلى أن الشعوب تطالب حكامها بالأمن والاستقرار وتحسين الظروف المعيشية، وتحاسبهم عندما يهدرون إمكانات بلدانهم في المغامرات الخارجية.
وشدد البيان على أن هذه النتائج تستوجب مراجعة جدية للسياسات الأمريكية التي أسهمت في تأجيج الصراعات، ووفرت الغطاء السياسي والعسكري اللازم لاستمرار اعتداءات العدو الصهيوني على لبنان وفلسطين.
واعتبر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن خسارة الجمهوريين للأغلبية في مجلسي الكونغرس تمثل رفضاً شعبياً واسعاً لسياسات ترامب، وسقوطاً لادعائه امتلاك تفويض مطلق لجر الولايات المتحدة والعالم إلى مزيد من الحروب والأزمات، داعياً الإدارة الأمريكية إلى احترام رسالة الناخبين وترجمتها إلى مراجعة حقيقية لنهج التصعيد والتدخل في شؤون الدول.
دعم موقف رئيس مجلس الشورى الإيراني بشأن رسالة الشعب الأمريكي الرافضة للحرب
وأعلن الاتحاد دعمه لموقف رئيس مجلس الشورى الإسلامي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، محمد باقر قاليباف، الذي أكد أن «الشعب الأمريكي قال لا للحرب»، مشيراً إلى أن هذا الموقف يعبر عن تقاطع مصالح الشعوب في الابتعاد عن الحروب، وصون الأرواح، وتوجيه الإمكانات نحو التنمية والحياة الكريمة.
وأكد الاتحاد أن رفض الحرب يجب أن يقترن باحترام سيادة الدول وحقوق الشعوب، ووقف التهديدات والضغوط التي تعرقل أي مسار جاد نحو الاستقرار.ولفت إلى أن مواقفه من السياسات الأمريكية تنطلق من رفض العدوان والهيمنة ودعم الاحتلال، مع النظر بإيجابية إلى كل صوت داخل الولايات المتحدة يعارض الحرب ويدافع عن العدالة وحقوق الشعوب، معتبراً أن تنامي هذه الأصوات يجعل المؤسسات الأمريكية مسؤولة عن الاستجابة لها، وإنهاء تسخير إمكانات البلاد لخدمة المشاريع الحربية ومصالح كيان الاحتلال.
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يدعو الديمقراطيين إلى إنهاء دعم جرائم الصهاينة ووقف السياسات العدوانية
وأشار البيان إلى أن حصول الديمقراطيين على الأغلبية يضعهم أمام مسؤولية سياسية وأخلاقية تُقاس بقراراتهم وإجراءاتهم، مطالباً إياهم باتخاذ خطوات ملموسة لكبح السياسات العدوانية، ووقف تقديم الدعم والغطاء للاعتداءات الصهيونية، ومحاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.
وأكد الاتحاد أن صدقية أي حديث عن حقوق الإنسان تبدأ بتطبيقه على الشعب الفلسطيني، واحترام سيادة لبنان وأمنه، وسائر دول المنطقة.
وختم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بيانه بالتأكيد أن الرسالة التي ينبغي أن تصل إلى واشنطن واضحة، وهي أن الشعوب تريد الحياة والأمن، وترفض أن تتحول إلى رهائن لحسابات الحروب ومصالح تجار السلاح.
وشدد على ضرورة أن تستخلص الإدارة الأمريكية العبر، موضحاً أن استقرار المنطقة يتحقق بإنهاء الاحتلال والعدوان واحترام الحقوق، وأن الإصرار على تجاهل هذه الحقيقة لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمات وزيادة كلفتها على الجميع.