سفير إيران: المعتدون يتحملون مسؤولية أي عرقلة للملاحة في الخليج الفارسي ومضيق هرمز

الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 07:55 بتوقيت غرينتش
سفير إيران: المعتدون يتحملون مسؤولية أي عرقلة للملاحة في الخليج الفارسي ومضيق هرمز

أعلن سفير والقائم بأعمال الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الأمم المتحدة، أن المسؤولية عن أي تعطيل أو عرقلة أو تدخل في الملاحة البحرية في الخليج الفارسي ومضيق هرمز تقع مباشرة على عاتق المعتدين.

الكوثر_ايران

سفير والقائم بأعمال الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الأمم المتحدة، صرح يوم الخميس بالتوقيت المحلي، في كلمته خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي الذي عُقد تحت عنوان "التقنيات الناشئة والأمن البحري: التداعيات على السلم والأمن"، قائلاً: «إن المسؤولية عن أي تعطيل أو عرقلة أو تدخل في الملاحة البحرية في الخليج الفارسي ومضيق هرمز تقع مباشرة على عاتق المعتدين وأولئك الذين يسهلون أو يشاركون في أعمالهم العدوانية ضد إيران. إن هذا العدوان والإجراءات غير القانونية قد عرضت الأمن البحري وحرية الملاحة للخطر».

وأضاف الدبلوماسي الرفيع للجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الأمم المتحدة أن التقنيات الناشئة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، توفر فرصاً لتعزيز الأمن البحري، ولكنها في الوقت نفسه تخلق نقاط ضعف جديدة. ومع ذلك، يجب على مجلس الأمن، في إطار صلاحياته بموجب ميثاق الأمم المتحدة، معالجة التهديدات الحقيقية واحترام دور ومهمة المؤسسات ذات الاختصاص في هذا المجال.

وأوضح درزي: «على مدى عقود، وبصفتها دولة ساحلية، التزمت إيران دائماً بالأمن البحري وحرية الملاحة في الخليج الفارسي ومضيق هرمز، وقامت بأداء مسؤولياتها في هذا الصدد. ولسوء الحظ، تجاهل بعض المتحدثين في اجتماع اليوم مرة أخرى الأسباب الجذرية للوضع الراهن. لقد أكدنا مراراً وتكراراً أن المسؤولية عن أي تعطيل أو عرقلة أو تدخل في الملاحة في الخليج الفارسي ومضيق هرمز تقع مباشرة على عاتق المعتدين ومن يسهلون أو يشاركون في ممارساتهم العدوانية ضد إيران. إن هذا العدوان والإجراءات غير القانونية قد عرضت الأمن البحري وحرية الملاحة للخطر».

وشدد سفير إيران لدى الأمم المتحدة على أن محاولات نقل هذه المسؤولية إلى إيران تفتقر إلى أي أساس مبرر أو مصداقية. وأشار إلى أن مضيق هرمز ومسار التجارة البحرية عبر هذا الممر المائي الحيوي كان مفتوحاً حتى 28 فبراير/شباط 2026، ومنذ ذلك الحين، شنت أمريكا، إلى جانب الكيان الإسرائيلي، حرباً وحشية وعدوانية ضد إيران، وما زالوا مستمرين في أعمالهم العدوانية.

وقال درزي: «خلال هذه الحرب الوحشية، استهدفوا أيضاً وبشكل متعمد البنى التحتية المدنية والبحرية، والموانئ والسفن الإيرانية. واسمحوا لي أن أشير إلى بعض الحقائق التي توضح بوضوح أبعاد هذا الوضع وخطورته».

وأضاف: «في 4 مارس/آذار 2026، استهدفت غواصة أمريكية الفرقاطة الإيرانية "دنا" في المياه الدولية للمحيط الهندي، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 100 بحار إيراني. وفي 19 أبريل/نيسان 2026، هاجمت القوات العسكرية الأمريكية السفينة التجارية الإيرانية "توسكا". وحتى 23 مايو/أيار، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها، سياق إنفاذ الحصار البحري، قامت بتغيير مسار 100 سفينة تجارية وعطلت أربع سفن عن العمل».

وتابع درزي: «في 23 يوليو/تموز، هاجمت القوات الأمريكية سفينتي بحث وإنقاذ إيرانيتين، هما "ناجي-15" و"ناجي-16"، في المياه الإقليمية الإيرانية؛ بينما كانت هاتان السفينتان تقومان آنذاك بعمليات إنسانية».

وأكد سفير والقائم بأعمال إيران لدى الأمم المتحدة أنه بالإضافة إلى ذلك، واستمراراً لإجراءاتها العدوانية، فرضت الولايات المتحدة الأمريكية منذ 12 أبريل/نيسان 2026 حصاراً بحرياً يشمل حظر جميع حركات الملاحة البحرية المتجهة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها.

وخاطب أعضاء مجلس الأمن قائلاً: «إن الحصار البحري، في إطار العدوان الأمريكي المستمر ضد إيران، يشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة إيران وسلامة أراضيها، وتجاوزاً جسيماً للمادة 2 الفقرة 4 من ميثاق الأمم المتحدة؛ وهي المادة التي تحظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة».

وصرح درزي بالقول: «بالإضافة إلى ذلك، فإن الحصار الأمريكي يهدد وصول المدنيين إلى الغذاء والدواء والوقود والمواد الأساسية الأخرى، ويفرض عليهم عقاباً جماعياً، ويحرمهم من الاحتياجات الأساسية والضرورية للبقاء على قيد الحياة».

إجراءات إيران ذات طبيعة دفاعية وقانونية

وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة، موضحاً أن «إجراءات إيران ذات طبيعة دفاعية وقانونية»: «إن إيران، بصفتها دولة ساحلية، تمتلك حقاً مشروعاً بموجب القانون الدولي لاتخاذ جميع التدابير اللازمة والمناسبة لحماية حقوقها السيادية، وسلامة أراضيها، وشعبها، ومصالحها الوطنية الحيوية في مواجهة التهديد أو العدوان الأمريكي المستمر».

وأكد درزي أن إيران تطالب بالمساءلة الكاملة عن هذه الانتهاكات الجسيمة، وكذلك عن الخسائر والأضرار التي لحقت بالمدنيين.

واختتم الدبلوماسي الرفيع للجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الأمم المتحدة تصريحاته قائلاً: «لا ينبغي لمجلس الأمن أن يقف صامتاً أمام هذه الانتهاكات. يجب على هذا المجلس أن يطالب الولايات المتحدة صراحة بالإنهاء الفوري لهذه الإجراءات غير القانونية. وستتابع إيران جميع السبل القانونية المتاحة لضمان محاسبة مرتكبي هذه الأعمال والجرائم».

تصنيف :