زيارة لافروف لطهران .. وسائل الإعلام الروسية تتحدث عن أسباب التقارب الإيراني الروسي

الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 17:28 بتوقيت غرينتش
زيارة لافروف لطهران .. وسائل الإعلام الروسية تتحدث عن أسباب التقارب الإيراني الروسي

حظيت زيارة سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي إلى طهران بصدى واسع في وسائل الإعلام الناطقة بالروسية في المنطقة، وبعد مرور ساعات على انتهاء هذه الزيارة لا تزال هذه الوسائل تقدم تقارير مختلفة عن أبعاد الزيارة و«شيفرة التقارب بين إيران وروسيا».

الكوثر_ايران

التقى وزير الخارجية الروسي يوم الاثنين في ختام مباحثاته مع نظيره الإيراني سيد عباس عراقجي بالرئيس مسعود بزشكيان وتحادث معه. وكان التشاور مع اللواء محسن رضائي ممثل الولي الفقيه وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي برنامجًا آخر للافروف خلال زيارته إلى طهران.

وكتب موقع سبوتنيك أوزبكستان يوم الثلاثاء في تحليل بهذا الشأن: ليست العقوبات الأمريكية ولا الكراهية للغرب هي ما يقرّب روسيا وإيران من بعضهما، بل السبب الوحيد هو أن كلا البلدين يسيران في مسار حماية سيادتهما ومصالحهما الوطنية، وهدفهما إنشاء نظام عالمي جديد.

وأضافت هذه الوسيلة الناطقة بالروسية: إن إيران وروسيا بوصفهما قوتين حضاريتين كبيرتين وجارتين، مضطرتان إلى التحالف في إطار شراكة استراتيجية.

وكتب سبوتنيك أوزبكستان: إن حقيقة زيارة وزير الخارجية الروسي إلى طهران تتزامن مع الإجراءات التصعيدية الأمريكية والكيان الإسرائيلي تحظى بأهمية كبيرة، لا سيما أن رئيس الوزراء الروسي والنائب الأول لرئيس الجمهورية الإيراني تحدثا في اليوم نفسه في مدينة دوشنبه، ومنذ شهر شهريور 1405 التقى رئيسا البلدين مرتين، ويُتوقع أن يسافر مسعود بزشكيان الرئيس الإيراني إلى موسكو للمشاركة في اجتماع منتدى الدول المصدرة للغاز.

وكتبت هذه الوسيلة الناطقة بالروسية: إن لافروف سافر إلى طهران قادمًا من البحرين، حيث التقى وزراء خارجية دول الخليج الفارسي، وناقشوا هناك ليس حل الأزمة فحسب بل مستقبل المنطقة أيضًا. وتطلب الممالك العربية في المنطقة من موسكو أن تؤثر على إيران، وروسيا في ردها على هذا السؤال تتذكر أنها تقدم منذ زمن طويل لجميع دول المنطقة اقتراحًا بأن تشكّل بنفسها هياكل أمنية جماعية إقليمية، أي أن تتحمل مسؤولية أمنها بيدها - دون تدخل قوى خارجية.

وجاء في استمرار هذا المقال: بعد الهجوم على إيران، يدرك الجميع الآن أن الأمريكيين لا يضمنون الأمن فحسب، بل على العكس يدمرونه؛ وفي هذا السياق لا حديث عن قواعد عسكرية روسية وصينية بدلًا من القواعد الأمريكية، بل إن نظامًا من المعاهدات والاتفاقيات بشأن التعاون السلمي بين إيران والدول العربية هو محور جهود موسكو وبكين.

كما عكست صحيفة «غازيتا» الصادرة في موسكو اليوم الثلاثاء مقالًا نُشر في حساب سيد عباس عراقجي وزير الخارجية على شبكة إكس، ونقلت عنه قوله: كنت مضيفًا لسيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي في طهران لمباحثات في وقتها المناسب.

وأضاف عراقجي: بحثنا في هذا اللقاء طيفا واسعا من الموضوعات من أوروبا إلى غرب آسيا، بما في ذلك لبنان وفلسطين وأوكرانيا واليمن. كما ركزنا على توسيع التعاون الاقتصادي والنووي؛ وعلى مر التاريخ، لم يكن التعاون بين إيران وروسيا قريبًا من بعضه إلى هذا الحد قط.

وفي هذا السياق، أبرزت وكالة إنترفاكس تصريحات لافروف عن أمل روسيا في مشاركة الرئيس بزشكيان في اجتماع منتدى الدول المصدرة للغاز في الخامس من آبان 1405 الذي تستضيفه موسكو.

كما نشرت وكالة تاس أخبارًا متعددة عن زيارة وزير الخارجية الروسي إلى طهران، وكان «لافروف اعتبر نضال إيران ضد العدوان قضية محقة» عنوانًا لأحد هذه الأخبار.

ونقلت هذه الوسيلة الحكومية الروسية عن لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيراني قوله: لا ينبغي أن يعاني الناس بسبب أحداث تقع خارج سيطرتهم؛ لذلك أنا واثق بأن قضية إيران - تمامًا مثل قضية روسيا - قضية محقة.

كما تناول عدد آخر من وسائل الإعلام الروسية مثل وكالة ريا نوفوستي و«آر بي كا» و«لينتا» و«روسيسكايا غازيتا» و«كوميرسانت» وغيرها تغطية أحداث زيارة وزير الخارجية الروسي إلى طهران.