خاص الكوثر_احكام الاسلام
قال الشيخ أسد محمد قصير: الطاغوت مفهوم فقهي سياسي: لا يقتصر على المعنى الأخلاقي العام، بل يتعلق بالطغيان السياسي، أي الحاكم الطاغي الذي يتسلّط على البلاد والعباد.
وأضاف: ليس كل من يرتكب منكراً طاغوتاً: فالطاغوت ليس كل من يرتكب منكراً أو ظلماً أخلاقياً، بل هو مفهوم أضيق وأخطر يتعلق بالحكم والسلطة.
وتابع: قد يصل الأمر إلى أن يعبد البعض الطاغوت فعلياً؛ فيظهر أنه يعبد الله رسمياً وينطق بالشهادتين، لكنه عملياً يعبد الطاغوت.
وأكمل: تترتب على مواجهة الطاغوت أحكام شرعية مهمة، منها وجوب اجتنابه، وقد تصل إلى حدّ القتال.
وأردف: سبيلان لا ثالث لهما: كما في القرآن الكريم: {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ}، فهناك سبيل الله وسبيل الطاغوت، وأولياء الشيطان هم الطغاة.
وختم بقوله: عالج القرآن الكريم هذه القضية بآيات كثيرة جداً، مما يدل على أهميتها البالغة في المنظومة الفقهية السياسية.