الكوثر_ايران
ذوالقدر، قال خلال لقاء جمع مقاتلي وقدامى المحاربين في مدينة باكدشت تحت عنوان «لقاء الوفاء للرفاق»، إن فترة الدفاع المقدس شكّلت بيئة روحية وتربوية أسهمت في صقل شخصيات الكثيرين، مشيراً إلى أن من امتلك صفات إيجابية في تلك المرحلة ازداد نقاءً ونضجاً في أجوائها.
وأضاف أن المقاتلين لم يواجهوا العدو في ساحات القتال فحسب، بل عملوا أيضاً على تعزيز علاقتهم بالله في ظل الظروف الصعبة والخطرة، مؤكداً أن روح التوكل والإيمان العميق أسهمت في إعداد شخصيات تركت آثاراً باقية في المجتمع حتى بعد استشهادها بسنوات طويلة.
وأوضح أن تجربة الدفاع المقدس أسهمت في تحويل إيران إلى قوة إقليمية، وأن مسيرة الصمود والمقاومة خلال العقود اللاحقة ساعدت على تطوير القدرات الدفاعية والاستراتيجية للبلاد، مشيراً إلى أن ما تمتلكه إيران اليوم من إمكانات دفاعية هو ثمرة الثقة بالنفس وتضحيات المقاتلين وجهودهم.
وشدد ذوالقدر على أن قوة الدول لا تُقاس بالأسلحة والمعدات العسكرية فقط، بل إن الشعب يمثل ركناً أساسياً في بناء القوة الوطنية، مؤكداً أن نجاح الجبهة الإيرانية خلال الحرب كان نتيجة مشاركة مختلف شرائح المجتمع، من المقاتلين وأسر الشهداء وسائر المواطنين.
وفي معرض حديثه عن التطورات المرتبطة بـ«حرب الأيام الاثني عشر» والضغوط التي تتعرض لها إيران، قال إن الأعداء لا يكتفون بالإجراءات العسكرية، بل يلجأون أيضاً إلى الضغوط الاقتصادية ومحاولات إثارة الانقسامات الداخلية بهدف إضعاف التماسك المجتمعي. وأضاف أن تجربة الدفاع المقدس أثبتت أن اصطفاف الشعب إلى جانب القوات المسلحة والقيادة يؤدي إلى إفشال حسابات الأعداء.
وأكد أن الحفاظ على التلاحم بين الشعب والقيادة والقوات المسلحة يمثل ضرورة في المرحلة الراهنة، مشيراً إلى أهمية مشاركة المواطنين في إبداء الآراء وطرح الأفكار والإسهام في مختلف المجالات، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الانسجام والتنسيق الوطني لمواجهة التحديات.