وأضاف الشيخ الخطيب: "لقد وردتنا شكاوى عدة عن حالات التنمر على الموظفين الشيعة في العديد من الإدارات الرسمية، فضلًا عن التهاون في ملء الفراغات في وظائف الفئة الأولى العائدة للطائفة. فمن أصل 46 وظيفة، هناك نحو عشرين وظيفة شاغرة، في وقت تجري التعيينات في الحكومة على قدم وساق.
هذا فضلًا عن مواقع أخرى في العديد من القطاعات الحيوية في البلاد. ولا ندري إذا ما كان هذا الأمر نابعًا من إرادة داخلية أم من أوامر خارجية، وإلا كيف نفسر سلسلة العقوبات الأميركية المتلاحقة على النخب الشيعية، وقد طال بعضها ضباطًا كبارًا في الجيش اللبناني".
وحذّر الشيخ الخطيب "من التمادي في هذا النهج، منبّهًا من مبدأ التعاطي معنا على أساس أننا طائفة مهزومة، ولطالما سمعنا بعض التلميحات والتصريحات في هذا الإطار. فما دفعته هذه الطائفة في سبيل الوطن والدفاع عن أرضه، وما قدمته من شهداء، كان الأحرى بالآخرين أن يحترموا على الأقل مبدأ الشراكة المتوازنة والعادلة، ونحن لا نريد أكثر من ذلك".
وتابع رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى: "قلت إنني كنت أفضل ألا أثير هذا الموضوع، لأننا نؤمن بمبدأ المواطنة، لكن ما دامت الموازين الطائفية والمذهبية هي التي تحكم هذا البلد، فإننا نريد حقنا في هذا الوطن، لا أكثر ولا أقل، إلى أن يقضي الله أمرًا كان مفعولًا، وتتحقق المواطنة وإلغاء الطائفية السياسية، وعندها نصبح جميعًا مواطنين متساوين في الحقوق والواجبات. وكما رفضنا في السابق مبدأ العزل لأي مكون لبناني، فإننا نرفض اليوم هذا النهج، ونصرّ على مبدأ الاحترام المتبادل لكل المكونات، أيًّا كان حجمها وطبيعتها".