الجنرال قاآني: الجيل الجديد من حزب الله يواصل استهداف القوات الإسرائيلية

الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 07:23 بتوقيت غرينتش
الجنرال قاآني: الجيل الجديد من حزب الله يواصل استهداف القوات الإسرائيلية

قال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الجنرال إسماعيل قاآني، إن الجيل الجديد من مجاهدي حزب الله يواصل مهاجمة القوات الإسرائيلية.

الكوثر_اليمن

الجنرال قاآني قال، في كلمة ألقاها، إن «استشهاد سيد المقاومة وعدد من القادة لم يمنع الجيل الجديد من مقاتلي حزب الله من مواصلة القتال»، مضيفاً أن أداء هؤلاء المقاتلين خلال الفترة الماضية أدى، إلى استهداف نحو 373 دبابة وناقلة جند إسرائيلية على أيدي مقاتلي المقاومة في حزب الله.

وأضاف: «إن مقاتلي الجيل الجديد ومجاهدي حزب الله لن يتركوا إسرائيل وشأنها»، مؤكداً استمرارهم في مواجهة القوات الإسرائيلية.

وقال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري، العميد إسماعيل قاآني، مساء الخميس خلال مراسم «نصر قريب» التي أُقيمت في طهران بمناسبة الذكرى السنوية الثانية للقادة الشهداء في جبهة المقاومة، إن الله تعالى منح الشعب الإيراني، رغم استشهاد قائد الثورة، قيادة تواصل السير على النهج المشرّف نفسه.

وأضاف أن الانتصارات العسكرية على العدو والحضور الواسع للشعب الإيراني في الساحة أفضيا إلى بروز مرحلة جديدة في مفهوم المقاومة وأساليبها.

وأكد قاآني أن الأيام الحالية تشهد انتصارات للشعب اليمني الذي واصل، رغم أكثر من 11 عاماً من الحصار، المضي بثبات في طريق المقاومة والتقدم في الميدان. وقال إن قوات المقاومة اليمنية سيطرت في المرحلة الأولى من عملياتها على مساحة تبلغ 5400 كيلومتر مربع، وهي مساحة تعادل المناطق التي تحررت في عملية «بيت المقدس» خلال فترة الدفاع المقدس، مشيراً إلى أنها باتت على وشك السيطرة على أكثر من ألف كيلومتر مربع إضافي.

وأوضح أن هذه الانتصارات تدل على أن جبهة المقاومة تواصل مسيرتها بعزة وكرامة ببركة دماء الشهداء واستلهاماً لنهج الشهيد السيد حسن نصر الله ورفيقه الدائم الشهيد السيد هاشم صفي الدين.

وأشار قاآني إلى أن قائد الثورة الشهيد شدد، خلال «صلاة جمعة النصر» التي أُقيمت بعد أسبوع من استشهاد السيد حسن نصر الله، على أن وحدة المسلمين مصدر عزتهم، وأن الحكمة الإلهية تهيئ لهم سبل تحقيق أهدافهم.

وأضاف أن قائد الثورة أكد أيضاً ضرورة يقظة الشعوب تجاه أي عدوان يستهدف شعوباً أخرى، ووجوب مساندة الشعوب المظلومة، لأن نجاح العدو في منطقة ما سيدفعه إلى استهداف مناطق أخرى.

وقال قاآني إنه ينبغي تعزيز حزام الدفاع والاستقلال والعزة الممتد من أفغانستان إلى اليمن ومن إيران إلى غزة ولبنان في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، مؤكداً أن دماء شهداء أمثال السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين أسهمت في تعزيز وحدة الشعوب الإسلامية وإضعاف التيارات الساعية إلى بث الفرقة.

وأضاف أن إحياء الذكرى هذا العام يأتي في وقت أُخرجت فيه أمريكا من العراق، رغم ما تمتلكه من إمكانات وتجهيزات، وأن العراقيين احتفلوا بهذا الإنجاز بفضل مقاومة الشعب العراقي وأبطال جبهة المقاومة. وأكد أنه رغم صعوبة الظروف فإن مسار جبهة المقاومة يتقدم إلى الأمام بعون الله.

وتابع أن جبهة المقاومة تشهد اليوم وحدة ساحات المواجهة، وأن كل مكوّن من مكوّناتها ينجح عبر التخطيط والإجراءات المدروسة في مفاجأة العدو. وقال إن الولايات المتحدة كانت تعتقد أنها قادرة على إجبار إيران على الاستسلام خلال أربعة أيام أو أسبوعين كحد أقصى، لكنها واجهت واقعاً مغايراً تماماً لتقديراتها.

وأشار قاآني إلى أن حزب الله خاض واحدة من أصعب حروبه وقاتل بصورة بطولية، مؤكداً أن إسرائيل لم تتكبد، خسائر مماثلة طوال تاريخها.

وأضاف أنه في الوقت الذي رُوّج فيه لانتهاء حزب الله وفقدانه القدرة على المقاومة، دخل مقاتلوه الميدان بعد يومين فقط من اندلاع الحرب واستشهاد إمامنا العظيم، واستمروا في القتال بصورة أدهشت الأصدقاء والأعداء على حد سواء.

وأكد أن هذه الحرب تُعد من أصعب الحروب التي خاضها حزب الله منذ تأسيسه، مشيراً إلى أن وصف الشيخ نعيم قاسم للمعركة بأنها «حرب عاشورائية وكربلائية» كان، توصيفاً دقيقاً.

وأضاف أنه يعلن بصراحة أن كيان الاحتلال لم يشهد في أي حرب سابقة هذا الحجم من القتلى، لكنه يتكتم على أعداد خسائرها.

وقال إنه رغم استشهاد السيد حسن نصر الله وعدد من القادة، فإن الجيل الجديد من مقاتلي حزب الله خاض المعركة بصورة أدت، خلال هذه الفترة، إلى استهداف نحو 373 دبابة وناقلة جند تابعة للعدو.

وأشار قاآني إلى أن الإرث الذي تركه الشهيدان السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين حوّل حزب الله إلى مدرسة للمقاومة، موضحاً أن حياة الشهيدين كانت حافلة بالمعرفة والكرم والنبل، إلا أن تأثيرهما ودورهما في بناء هذه التجربة يفوقان أهمية صفاتهما الشخصية.

وأضاف أن قيادة حزب الله نجحت بعد استشهاد السيد عباس الموسوي في إدارة هذه المؤسسة بصورة فعالة، ورفع الحزب إلى مكانة بات معها مصدر فخر للبنان ولجبهة المقاومة. وأكد أن حزب الله أسهم منذ تأسيسه في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي في تعزيز مكانة لبنان، وأصبح أحد أبرز رموز المقاومة في العالم، كما تحول إلى نموذج ألهم شعوباً وجماعات أخرى للسير في نهج المقاومة.

وتابع أن الذكرى السنوية هذا العام تتزامن مع خروج أمريكا من العراق واحتفال العراقيين بذلك الإنجاز، مؤكداً مجدداً أن جبهة المقاومة تواصل تقدمها رغم التحديات القائمة.

وختم بالقول إن جبهة المقاومة تشهد اليوم تكاملاً بين ساحاتها المختلفة، وإن كل مكوّن فيها يواصل مفاجأة أعدائه من خلال التخطيط الدقيق والتحركات المدروسة، مضيفاً أن الولايات المتحدة أخطأت في تقدير قدرتها على إخضاع إيران خلال فترة وجيزة، ووجدت نفسها أمام واقع مختلف تماماً عما كانت تتوقعه

تصنيف :