وقال آية الله خامنئي في رسالة تعزية، إن آية الله شبیري زنجاني أمضى معظم حياته في طلب العلم والتعليم والتحقيق، وكان يحظى بتقدير أقرانه وأساتذته بوصفه عالماً محققاً عميق النظر. وأشار إلى تمكنه من مختلف العلوم المرتبطة باستنباط الأحكام الشرعية، وما اتسم به منهجه من دقة وإحاطة بالتفاصيل.
وأضاف سماحة قائد الثورة الإسلامية أن دروس الراحل كانت تعرف بمجالس البحث والتدقيق، حتى عندما كان عدد الحاضرين فيها محدوداً، مشيراً إلى أن أعداداً كبيرة من طلبة العلوم الدينية أتيح لهم خلال العقود الثلاثة الماضية الاستفادة من علمه وتجربته، والارتواء من معارفه العلمية في مجالس درسه وخلال ملازمته خارجها.
وأشاد آية الله خامنئي، إلى جانب المكانة العلمية المتميزة للراحل، بسلوكه المتواضع والأبوي في تعامله مع طلبة العلوم الدينية والعلماء والفضلاء، معتبراً ذلك سلوكاً مشهوداً ومصدراً للتعلم والاقتداء.
وأكد سماحته أن رحيل هذه الشخصية العلمية البارزة خلّف فراغاً في صفوف كبار المحققين الشيعة في العصر الحاضر، قد يستغرق تداركه وقتاً طويلاً، معرباً عن تعازيه إلى الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، والحوزات العلمية، وتلامذة الراحل ومحبيه، ولا سيما أسرته، سائلاً الله تعالى أن يرفع درجاته ويتغمده بواسع رحمته.