وقال بزشكيان خلال مؤتمر صحفي عقده صباح اليوم الثلاثاء قبيل مغادرته طهران، إن شعار دورة الجمعية العامة هذا العام هو الثقة، في وقت يجري فيه تجاهل مبادئ القانون الدولي وحقوق الشعوب والأفراد في بعض الحالات بفعل امتلاك بعض القوى أدوات سياسية وعسكرية واقتصادية. وأضاف أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تمثل منبراً يمكن من خلاله عرض معاناة الشعب الإيراني، إلى جانب قدرته وصموده، مؤكداً أن زيارته ستتضمن لقاءات ومحادثات مع عدد من السياسيين والشخصيات الثقافية ووسائل الإعلام.
وشدد الرئيس بزشكيان على أن الشعب الإيراني تجاوز الظروف الصعبة التي مر بها خلال الفترة الأخيرة مرفوع الرأس، مؤكداً أن بلاده ستدافع بقوة عن مواقفها، وأن الشعب، رغم الضغوط والصعوبات، سيواصل الدفاع عن بلاده وشعبه ومعتقداته.
وأوضح بزشكيان أن من أبرز الملفات التي سيجري بحثها خلال لقاءاته في نيويورك، عرض التطورات الإقليمية والوقائع القائمة، ومعاناة الشعب الإيراني، فضلاً عن الانتهاكات التي شهدتها المنطقة والمسارات التي أدت إلى تراجع الثقة على الساحة الدولية.
وأشار إلى سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بتعهداتها خلال المفاوضات والاتفاقات، قائلاً إن إيران دخلت مراراً في مسارات تفاوضية وأبرمت اتفاقات، إلا أن الطرف المقابل، رغم تعهداته، أقدم على التنصل من التزاماته.
وقال إن تحقيق عالم يسوده الأمن والسلام يتطلب احترام حقوق الشعوب والأفراد، مضيفاً أنه لا يمكن إخضاع الشعوب بالقوة.
وفي ما يتعلق بالتطورات الإقليمية، أشار بزشكيان إلى الأوضاع في غزة وفلسطين وسوريا واليمن وإيران ومناطق أخرى، مؤكداً ضرورة التعامل معها استناداً إلى الوقائع الميدانية، وعدم تبرير أي عمل تحت عنوان مكافحة الإرهاب. كما تساءل عن مدى انسجام استهداف المدنيين والمنازل والمستشفيات والمنشآت العامة مع الادعاءات المتعلقة بحقوق الإنسان، مستشهداً بمقتل تلاميذ في ميناب وما جرى في لامرد، ومطرحاً تساؤلات حول ما إذا كان هؤلاء الضحايا أو المنشآت المدنية أهدافاً مرتبطة بالإرهاب.
وفي ما يتعلق بغزة، قال الرئيس الإيراني إن منع السكان من الوصول إلى الغذاء والمياه واستهداف النساء والأطفال والمسنين لا ينسجم مع الادعاءات المتعلقة بحقوق الإنسان، داعياً إلى إيلاء هذه الأوضاع اهتماماً جدياً من جانب المجتمع الدولي.
ورداً على سؤال بشأن منع الفريق الإعلامي المرافق للوفد الإيراني من المشاركة في الرحلة وتأثير ذلك على نقل مواقف طهران، قال بزشكيان إن محاولات قد تكون قد جرت للحد من الحضور الإعلامي الإيراني، إلا أن المنبر المتاح للوفد الإيراني، إلى جانب وجود وسائل إعلام دولية عديدة في نيويورك، يتيح نقل الرسالة الإيرانية إلى الرأي العام العالمي.
وأضاف أن بلاده ستعمل على إيصال مواقفها بصورة مناسبة، معتبراً أن القيود المفروضة يمكن أن تعكس مخاوف بعض الأطراف من وصول الحقائق المتعلقة بتطورات المنطقة إلى الرأي العام.
وفي السياق نفسه، قال بزشكيان إن الضغوط المفروضة على الجمهورية الإسلامية لا تقتصر على المجال الإعلامي، مشيراً إلى استمرار محاولات ممارسة ضغوط اقتصادية وسياسية، وإثارة الانقسامات الداخلية، والاستفادة من بعض وسائل الإعلام والتيارات المختلفة لإحداث شرخ داخل المجتمع، بهدف دفع إيران إلى تقديم تنازلات.
وأضاف أن الضغوط العسكرية لم تحقق الأهداف التي سعت إليها الأطراف المعنية، الأمر الذي دفعها إلى اللجوء إلى مسارات أخرى للضغط على إيران.
وأكد بزشكيان أن بلاده ستواجه هذه الضغوط بالاعتماد على وحدة وتماسك المجتمع، معرباً عن أمله في أن تتيح زيارته إلى نيويورك فرصة لعرض مواقف الجمهورية الإسلامية وشرح حقائق التطورات الإقليمية ونقل رسالة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي.