وقال السيد الحوثي إن المطالب اليمنية تتمثل في وقف العدوان، ورفع الحصار، والكف عن التحكم في النفط والغاز وسائر الثروات الوطنية، وإنهاء الاحتلال، إلى جانب فتح المطارات وتسهيل حركة التجارة وسفر المرضى والمسافرين.
واتهم السعودية بالسعي، بإشراف ودعم أميركي وبريطاني وصهيوني، إلى إخضاع اليمن والسيطرة على قراره وثرواته ومواقعه الاستراتيجية، معتبراً أن استمرار هذا النهج يحول دون تحقيق علاقات قائمة على حسن الجوار والاحترام المتبادل.
وأشار إلى أن العدوان السعودي على اليمن منذ عام 2015 تزامن مع حصار اقتصادي واستهداف لمرافق مدنية، متهماً الرياض باستخدام أسلحة أميركية وبريطانية في عملياتها، ومؤكداً أن صمود اليمنيين وتنامي قدراتهم العسكرية أحبطا رهانات حسم الحرب وإعادة السيطرة على البلاد.
واتهم الولايات المتحدة بتوفير السلاح والغطاء السياسي للسعودية، فيما قال إن خبراء أميركيين وبريطانيين وصهاينة يواصلون تقديم أشكال مختلفة من الدعم للرياض.
وقال السيد الحوثي إن آثار الحصار والسياسات الاقتصادية المتبعة ضد اليمن أدت إلى تدهور حاد في الأوضاع المعيشية والغذائية والصحية، مشيرًا إلى أن أكثر من 18 مليون يمني يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي، وفق أرقام أوردها منظمات الأمم المتحدة.
وأضاف أن الشعب اليمني بنى قدراته العسكرية تدريجياً، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيرة والتصنيع العسكري، معتبراً أن هذه القدرات أسهمت في تعزيز قدرته على مواجهة الضغوط العسكرية والاقتصادية.
واتهم السعودية بالسعي إلى توسيع دائرة المواجهة عبر إشراك الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وبريطانيا وتركيا وباكستان، مشيراً إلى أن الغارات السعودية على اليمن تجاوزت 760 غارة منذ بدء التصعيد الأخير.
وحذر السيد الحوثي تركيا وباكستان من الانخراط في العمليات العسكرية إلى جانب السعودية، داعياً إياهما إلى تجنب التورط في الحرب.
ونفى اتهامات السعودية بشأن استهداف مكة المكرمة، واصفاً إياها بالافتراء، ومؤكداً أن اليمنيين ينظرون إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة وسائر المقدسات باعتبارها مقدسات إسلامية مشتركة لجميع المسلمين.
واتهم السيد الحوثي السعودية بتوظيف المقدسات دينياً وسياسياً لخدمة مصالحها الإقليمية، داعياً إلى الفصل بين مكانة مكة المكرمة والمدينة المنورة وبين سياسات السلطة التي تديرهما.
وأكد أن موقف اليمن من القضية الفلسطينية سيبقى ثابتاً، متعهداً بمواصلة مساندة الشعب الفلسطيني في أي تصعيد جديد، ومشدداً على أن هذا الموقف يستند إلى اعتبارات دينية وإنسانية ومبدئية.
ودعا الدول العربية والإسلامية إلى نصرة الشعب الفلسطيني ومعالجة الخلافات القائمة بالعدل، محذراً من أن الانخراط في صراعات المنطقة بما يخدم القوى الخارجية سيؤدي إلى مزيد من التوتر والانقسام.
وأكد السيد الحوثي على تمسك اليمنيين بحقوقهم واستعدادهم للتفاوض بشأن أي تسوية عادلة، مشدداً على استمرار التحرك الوطني لمواجهة العدوان والحصار وتحقيق الحرية والاستقلال والاستفادة من الموارد الوطنية.