أُطلق كتاب «الإنسان والحيوان»، بعنوانه الإنجليزي Human-Animal: Ethical Relationship in Islam & Christianity، في كندا، قبل أن يدخل شبكة التوزيع الدولية، في عمل فكري يسعى إلى إبراز المساحات المشتركة بين الإسلام والمسيحية في التعامل مع القضايا الأخلاقية والبيئية.
ووفقاً للمعلومات المنشورة عن الكتاب، فإن هذا العمل ثمرة حوار فكري جمع الدكتور يحيى جهانغيري، الباحث الإيراني في الدراسات الإسلامية، والأب ديف سميث، الكاهن الأنغليكاني الأسترالي، في محاولة لفتح آفاق جديدة للنقاش بين الأديان حول علاقة الإنسان بالكائنات الحية ومسؤوليته الأخلاقية تجاهها.
ويأتي إصدار الكتاب امتداداً للمؤتمر الدولي للدراسات المقارنة حول الأخلاق في الإسلام والمسيحية، الذي شارك فيه مفكرون وباحثون من 25 دولة، بإشراف معهد العلوم والثقافة الإسلامية، بهدف تحويل القواسم الفكرية والدينية المشتركة إلى حوارات معمقة تتناول التحديات الأخلاقية المعاصرة.
حوار بين رؤيتين دينيتين
ويستند الكتاب إلى صيغة حوارية قائمة على الأسئلة والأجوبة، تتيح مقاربة القضايا الأخلاقية من منظورين دينيين، أحدهما إسلامي شيعي والآخر مسيحي أنغليكاني، مع الاستناد إلى النصوص المقدسة والتراث الفكري في كلا التقليدين.
ويشارك في هذا الحوار الأب ديف سميث، المعروف بنشاطه في مجال السلام وحقوق الإنسان، إلى جانب الدكتور يحيى جهانغيري، الباحث والداعية في مجال الدراسات الإسلامية، حيث يناقش الطرفان جملة من القضايا التي تتصل بمسؤولية الإنسان عن البيئة والكائنات الحية.
ويتناول المؤلفان موضوعات تشمل أخلاقيات استهلاك اللحوم، وواجب التعامل مع الحيوانات بالرحمة والعناية، فضلاً عن مسؤولية الإنسان في الحفاظ على البيئة، في معالجة تسعى إلى ربط المبادئ الدينية بالتحديات الأخلاقية التي يواجهها العالم المعاصر.
حضور دولي للكتاب
وبحسب المعلومات الواردة في التقرير، يتوفر الكتاب حالياً ضمن شبكة توزيع تضم 34 منصة كبرى ومكتبة في أكثر من 12 دولة، من بينها الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وألمانيا وأستراليا وسويسرا وإيطاليا وكوريا الجنوبية والسويد وهولندا وتايوان ونيوزيلندا.
ويعكس هذا الانتشار، وفق الجهة الناشرة، توجهاً نحو إيصال النقاشات الفكرية المنبثقة من الحوار الإسلامي المسيحي إلى جمهور دولي أوسع، وتقديم مقاربات دينية مشتركة لقضايا البيئة والأخلاق، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تعاون فكري وإنساني يتجاوز الاختلافات الدينية والثقافية.
ويشكل الكتاب بذلك إحدى ثمار التواصل الأكاديمي والحوار بين الأديان، من خلال طرح قضايا تمسّ الحياة اليومية للإنسان وعلاقته بالطبيعة والحيوان، وإتاحة مساحة للنقاش حول القيم الأخلاقية المشتركة في الإسلام والمسيحية.