وقال إن إيران مستعدة لمواجهة عسكرية حاسمة، وإن التهديدات الأمريكية لن تدفعها إلى تقديم تنازلات، مؤكداً أن بلاده تنتظر تنفيذ شروطها قبل استئناف أي مفاوضات.
وأشار رضائي إلى أن إيران طوّرت استعداداتها العسكرية منذ المواجهات السابقة، ولا سيما في مواجهة الهجمات الجوية، مؤكداً تطوير قدراتها الصاروخية والحرب الإلكترونية والدفاعات الجوية، واختبار صاروخ مضاد للسفن بالقرب من حاملة طائرات أمريكية. وأضاف أن أي مواجهة جديدة ستدفع إيران إلى استخدام قدراتها العسكرية بصورة أوسع ضد القوات والمصالح الأمريكية في المنطقة.
وقال إن القواعد العسكرية التي تستخدم لشن هجمات على إيران ستصبح أهدافاً مشروعة للرد، داعياً الدول العربية إلى منع الولايات المتحدة من استخدام أراضيها وأجوائها لتنفيذ أي هجوم على إيران.
وشدد على أن إيران لم تستهدف الدول العربية بحد ذاتها، وإنما استهدفت قواعد عسكرية انطلقت منها طائرات أمريكية لتنفيذ هجمات على الأراضي الإيرانية.
وفي ما يتعلق بالعلاقات مع دول الخليج الفارسي، دعا رضائي الدول العربية إلى تعزيز التعاون الإقليمي بعيداً عن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، مؤكداً أن دول المنطقة ستبقى جيراناً وشركاء، وأن عليها بناء منظومة أمن إقليمي وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، وصولاً إلى إنشاء سوق مشتركة وآليات أوسع للتكامل الاقتصادي بين دول المنطقة.
وبشأن اليمن، قال رضائي إن إيران ترحب بإنهاء الحرب بين السعودية واليمن، وإنها مستعدة للمساعدة في تحقيق السلام إذا طلب الطرفان ذلك، داعياً الرياض وصنعاء إلى الحوار المباشر وتسوية خلافاتهما. ونفى أن تكون طهران تسعى إلى استخدام الحرب في اليمن لإغلاق باب المندب، معتبراً أن مستقبل اليمن ينبغي أن يحسم عبر الحوار بين الأطراف اليمنية والسعودية.
ورفض رضائي الاتهامات الأمريكية بأن إيران انتهكت التفاهم، قائلاً إن طهران تحركت رداً على هجمات أمريكية استهدفت مواقع إيرانية، وإن آلية لحل الخلافات كانت قد أقرت بين الجانبين قبل انسحاب واشنطن. وحذّر من أن أي محاولة لفرض حصار اقتصادي على إيران ستقابل بإجراءات تستهدف المصالح والشركات الأمريكية، داعياً دول المنطقة في الوقت نفسه إلى عدم المشاركة في الإجراءات الاقتصادية ضد طهران.
وفي الملف النووي، قال رضائي إن إيران لم تتخذ قراراً بالانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، رغم الهجمات التي استهدفت منشآتها النووية، لكنه أوضح أن مسألة البقاء في المعاهدة أو الانسحاب منها قيد البحث، وأن القرار سيعتمد على سلوك الولايات المتحدة والجهات المعادية لإيران خلال المرحلة المقبلة.
وأكد أن العقيدة النووية الإيرانية لم تتغير حتى الآن، وأن طهران لا تزال ملتزمة بالفتوى التي تحرّم امتلاك الأسلحة النووية، لكنه أشار إلى أن استمرار الهجمات والضغوط قد يؤثر في القرارات المستقبلية، مؤكداً أن إيران لم تتخذ حتى الآن قراراً بتغيير هذه العقيدة.
وفي ما يتعلق بمآل الحرب، قال رضائي إن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى عمليات عسكرية جديدة، لكنه اعتبر أن الضربات الجوية وحدها لن تكون قادرة على إسقاط النظام الإيراني، مؤكداً أن بلاده ستواصل الدفاع عن نفسها ولن تقبل الاستسلام. وأضاف أن القوة الدفاعية الإيرانية تستند إلى دعم شعبي واسع وإلى ما وصفه بالاستعداد العسكري المتطور.
وأكد رضائي أن طهران تسعى إلى إنهاء الحرب سريعاً، داعياً الدول الإسلامية إلى عدم المشاركة في الإجراءات الأمريكية، ومعبراً عن اعتقاده بأن الحكومات الأمريكية المقبلة قد تتبنى نهجاً مختلفاً تجاه المنطقة.