وقال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، إن اجتماع مجلس الأمن للنظر في تمديد ولاية فريق الخبراء يفتقر إلى الأساس القانوني، مؤكدًا أن القرار 2231 انتهت صلاحيته في 18 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وأنه لم يعد مدرجاً على جدول أعمال المجلس.
ورفض نيبينزيا ما وصفه بمحاولات إضفاء الشرعية على إعادة فرض العقوبات على إيران من خلال تفعيل ما يسمى آلية العودة التلقائية للعقوبات أو سناب باك، مؤكداً أن أي آلية من هذا القبيل لم تفعّل، كما لم تستأنف القرارات السابقة المتعلقة بالعقوبات، ومنها القراران 1737 و1929.
وأضاف أن روسيا، انطلاقاً من موقفها الرافض للأساس القانوني للجنة العقوبات، صوتت ضد تمديد ولاية فريق الخبراء، معتبرة أن انتهاء القرار 2231 يمثل واقعاً قانونيًً لا يمكن تغييره من خلال إجراءات أحادية أو مواقف إجرائية داخل الأمم المتحدة.
من جهته، أكد مندوب الصين لدى الأمم المتحدة أن مجلس الأمن أنهى النظر في الملف النووي الإيراني بانتهاء مدة القرار 2231، معرباً عن رفض بلاده استخدام المجلس منصة لتمرير سياسات أحادية الجانب، وداعياً جميع الأطراف إلى تجنب الخطوات التصعيدية والحفاظ على مصداقية التعددية الدولية.
وشدد المندوب الصيني على ضرورة اعتماد المسار الدبلوماسي لمعالجة القضايا العالقة في الشرق الأوسط، مشيراً إلى استمرار التوترات والأعمال العدائية في المنطقة، وداعياً الأطراف المعنية إلى تهيئة الظروف الملائمة للتوصل إلى حلول سياسية للملفات القائمة.
كما أكد مندوب باكستان في مجلس الأمن الحاجة الملحة إلى مواصلة التفاعل الدبلوماسي من أجل معالجة القضايا العالقة المتعلقة بإيران، في وقت تتواصل فيه الخلافات بشأن مستقبل الملف النووي وآليات التعامل معه داخل مجلس الأمن.
وكانت موسكو قد حذرت، قبل التصويت، من أن الإصرار على طرح مشروع القرار من شأنه زيادة التوترات السياسية والإجرائية داخل مجلس الأمن، معتبرة أن المسار الذي اختارته واشنطن لا يسهم في معالجة القضايا المرتبطة بالملف النووي الإيراني.
ورأت روسيا أن التحركات الأمريكية والغربية بشأن الملف الإيراني تأتي في إطار نهج تصعيدي أوسع، ولا تعكس اهتماماً حقيقياً بتعزيز نظام عدم الانتشار النووي، داعية إلى معالجة الملف عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية.