ومن المقرر أن تقدم البعثة تقريرها إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، ويتناول الانتهاكات التي رصدتها خلال الحرب التي اندلعت في شباط/فبراير الماضي.
وخلصت البعثة إلى أن القوات الأمريكية مسؤولة عن الضربة التي استهدفت مدرسة شجرة طيبة الابتدائية في ميناب، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 150 شخصاً، بينهم نحو 120 تلميذًا. واعتبرت أن الهجوم كان عشوائياً، وأدى إلى استشهاد مدنيين وإلحاق أضرار بمنشآت مدنية، بما يخالف قواعد القانون الدولي الإنساني.
وأوضحت البعثة أن السلطات الأمريكية لم تحدّث المعلومات المتعلقة بالمدرسة في قواعد بيانات الأهداف، كما لم تتحقق بصورة كافية من طبيعة المبنى قبل استهدافه، مشيرة إلى أن المدرسة كانت هدفاً مدنياً واضحاً، ولم تجد أدلة على استخدامها لأغراض عسكرية.
وفي حادثة أخرى، خلصت البعثة إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بمسؤولية القوات الأمريكية عن استهداف منشأة رياضية في مدينة لامرد، حيث ألحقت الضربة أضراراً بمبان سكنية ومدرسة مجاورة، وأسفرت عن استشهاد وإصابة 22 مدنياً. واعتبرت البعثة أن الهجوم كان عشوائياً ويشكل جريمة حرب بموجب القانون الدولي.
وأكدت البعثة أن نتائجها تستند إلى تحقيقات ومعلومات جمعت من مصادر متعددة، مشيرة إلى أن تقييمها لمسؤولية القوات الأمريكية استند إلى طبيعة الأهداف المستهدفة والظروف المحيطة بالضربات وما توافر لديها من معلومات بشأنها.