السيد الحوثي: اليمن يحتفظ بحقه في مواجهة البهتان السعودي

الخميس 17 سبتمبر 2026 - 17:40 بتوقيت غرينتش
السيد الحوثي: اليمن يحتفظ بحقه في مواجهة البهتان السعودي

رفض قائد حركة أنصار الله اليمنية، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، الاتهامات السعودية بشأن استهداف مكة المكرمة، واصفاً إياها بأنها بهتان عظيم وكذبة كبرى، مؤكداً أن اليمنيين يحتفظون بحقهم الشرعي والقانوني والأخلاقي في مواجهة البهتان والإساءة والعدوان الموجّه إليهم، وداعياً الشعب اليمني إلى الخروج في مسيرة مليونية يوم الجمعة في العاصمة صنعاء والمحافظات، تأكيداً لموقفه من هذه الاتهامات وتمسكاً بقضيته ومواقفه تجاه قضايا الأمة الإسلامية.

وشدد السيد الحوثي، أن الشعب اليمني يكنّ قدسية خاصة لمكة المكرمة والمدينة المنورة وسائر المقدسات الإسلامية، وأنه لن يقبل توظيف هذه المقدسات لتبرير العدوان عليه أو التحريض ضده.

وانتقد السيد الحوثي مواقف بعض الأنظمة والجهات التي قال إنها سارعت إلى إصدار إدانات استناداً إلى الاتهامات السعودية من دون التثبت من صحتها، داعياً إلى التحقق من الأخبار قبل تبنيها، ومشيرًا إلى أن التعامل مع هذه الادعاءات ينبغي أن يستند إلى المبادئ الدينية والقانونية والأخلاقية، لا إلى الحسابات السياسية أو الاقتصادية.

وفي المقابل، دعا السيد الحوثي إلى توجيه الاهتمام نحو ما وصفه بالخطر الصهيوني على المقدسات الإسلامية والقضية الفلسطينية، مؤكداً أن اليمن، رغم انشغاله بمواجهة العدوان والحصار، لن يتخلى عن موقفه تجاه فلسطين، ومشيراً إلى استمرار الانتهاكات الصهيونية في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس والمسجد الأقصى.

وقال إن على الأنظمة العربية والإسلامية، التي انتقد مواقفها تجاه اليمن، أن تظهر مواقفها عملياً تجاه القضية الفلسطينية، متسائلًا عما تقدمه لمواجهة الاحتلال، ومشيراً إلى أن ميدان العمل هو المعيار الحقيقي للمواقف، داعياً إلى تحرك إسلامي جامع لدعم الشعب الفلسطيني ومواجهة ما وصفه بالخطر الصهيوني على المقدسات.

واتهم السيد الحوثي السعودية بمواصلة عدوانها وحصارها على اليمن، معتبراً أن الرياض لم تتجه، خلال مرحلة خفض التصعيد التي بدأت عام 2022، نحو السلام بصورة جادة، بل استمرت في إجراءات الحصار والتحشيد العسكري ومحاولات التأثير في الوضع الداخلي اليمني، مشدداً على أن مطلب الشعب اليمني يتمثل في وقف العدوان وإنهاء الحصار ورفع القيود المفروضة على ثرواته وموارده الوطنية.

وأشار إلى أن العمليات العسكرية اليمنية خلال سنوات الحرب اتسمت باستهداف القواعد والمنشآت العسكرية ومصادر تمويل الحرب، في حين اتهم التحالف السعودي باستهداف المدن والأسواق والمساكن والمستشفيات والمدارس والمساجد والمنشآت المدنية، مشيراً إلى الأعداد الكبيرة من الضحايا والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمرافق العامة.

وفي هذا السياق، اتهم السيد الحوثي السعودية بارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، بما في ذلك قتل الأطفال والنساء، وتدمير المساجد والمواقع الأثرية والمقابر، وارتكاب التعذيب والانتهاكات بحق الأسرى، فضلًا عن فرض حصار قال إنه أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، ولا سيما في ما يتعلق بالأدوية وعلاج المرضى وصرف رواتب الموظفين والخدمات العامة.

واتهم السيد الحوثي السعودية كذلك بالمشاركة في العدوان على اليمن عبر استخدام قواعدها الجوية وطائراتها وأسلحتها، وبالاستعانة بخبراء أمريكيين وصهاينة وبريطانيين، فضلاً عن التعاون الاستخباراتي والعسكري، كما اتهمها بالسعي إلى استدعاء أطراف إقليمية ودولية للمشاركة بصورة مباشرة في الحرب.

وأكد أن الشعب اليمني لا يستهدف المحافظات الجنوبية والشرقية، مشيراً إلى أن المواجهة تستهدف التحشيدات العسكرية التي جلبتها السعودية إلى تلك المناطق، واتهم الرياض باستقدام تشكيلات وصفها بالتكفيرية، معتبراً أنها تستهدف أبناء الشعب اليمني وتخدم مصالح الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.

وقال السيد الحوثي إن ما تحقق من انتصارات في المرحلة الراهنة جاء بفضل الله وبعونه للشعب اليمني، مؤكداً أن اليمن يخوض مواجهة دفاعية في ظل استمرار العدوان والحصار، اللذين قال إنهما مستمران منذ عام 2015، مع دخول البلاد عامها الثاني عشر من الحرب.