الكوثر_ايران
وشهدت الفعالية تأكيد المسؤولين المشاركين على أهمية الفن والدبلوماسية الثقافية في نقل رواية هذا الحدث وتسليط الضوء عليه على المستوى الدولي.
وتُنظَّم المسابقة بالتعاون بين منطقة عباس آباد الثقافية والسياحية، والإدارة العامة للشؤون الثقافية والاجتماعية للإيرانيين في الخارج التابعة لمنظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية، ومجال الفن التابع لمنظمة الإعلام الإسلامي، ومجموعة «كيان إيرانيان» لتطوير التقنيات الذكية (تطبيق «iGap »).
وشارك في المؤتمر كل من سيد محمد حسين حجازي، المدير التنفيذي لمنطقة عباس آباد الثقافية والسياحية، وحجة الإسلام علي أحدي، المدير العام للشؤون الثقافية والاجتماعية للإيرانيين في الخارج، وحسين ديوسالار، معاون تطوير التعاون العلمي والثقافي في منظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية، وعلي جانباز، المدير التنفيذي لـ«سوره أميد» في مجال الفن، وربيعي، معاون تطبيق «iGap ».تعزيز التواصل الثقافي مع الإيرانيين في الخارجوقال حجة الإسلام والمسلمين علي أحدي إن الإيرانيين المقيمين خارج البلاد ما زالوا جزءاً من المجتمع الإيراني، مؤكداً أهمية استمرار التواصل معهم وتعزيز حضورهم في الفعاليات والمناسبات الثقافية.
وأضاف أن العديد من المواطنين الإيرانيين يعيشون خارج البلاد لأسباب مختلفة، من بينها الدراسة والعمل، مشيراً إلى تنفيذ برامج متعددة خلال السنوات الماضية للحفاظ على صلتهم بالوطن وتعزيزها.
وأشار أحدي إلى أنه خلال الأسابيع الماضية جرى أيضاً تصميم وتنفيذ أول دوري للألعاب الإلكترونية مخصص للإيرانيين في الخارج، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه المبادرات في خدمة الثقافة والفن الإيرانيين
تحويل مأساة أطفال ميناب إلى محطة فنية بارزة
من جانبه، أشار محمد حسين حجازي إلى حادثة «سورنا» والأطفال الشهداء في ميناب، واصفاً إياها بأنها مأساة مؤلمة للشعب الإيراني.
وقال إن أطفال ميناب يمثلون نموذجاً واضحاً لتسليط الضوء على قدرات الفن الإيراني، ودور الأطفال في مستقبل البلاد، فضلاً عن قضايا السلام والحرب غير المتكافئة ضد إيران.
وأضاف أن منطقة عباس آباد الثقافية والسياحية، بالتعاون مع منظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية ومجال الفن، تسعى إلى تحويل الجريمة التي استهدفت أطفال ميناب إلى محطة بارزة في تاريخ البلاد، والاستفادة من الفن في إيصال رواية هذه المأساة.
الرسم.. لغة عالمية لنقل مأساة أطفال ميناب
بدوره، أكد علي جانباز، المدير التنفيذي لـ«سوره أميد» في مجال الفن، ضرورة توثيق هذه الحادثة في الذاكرة العالمية، مشدداً على أهمية تسجيلها باعتبارها إحدى الجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة بحق الإنسانية.
وأضاف أن عدم توثيق مثل هذه الأحداث ومتابعتها بصورة جدية قد يفتح المجال أمام تكرارها، مشيراً إلى أن جهود الإيرانيين المقيمين خارج البلاد أسهمت أيضاً في إيصال قضية أطفال ميناب إلى العالم.
وشدد جانباز على ضرورة عدم الاكتفاء بمرحلة الحداد على ضحايا الحادثة، بل الانتقال منها إلى مرحلة العمل والتحرك.وأوضح أن الرسم، باعتباره إحدى اللغات العالمية، يمكن أن يؤدي دوراً مهماً في تخليد هذه الرواية، مؤكداً أن الرواية البريئة والمظلومة لأطفال ميناب تمتلك، بحسب قوله، القدرة على الوصول حتى إلى المحافل القضائية الدولية ومتابعة القضية فيها.
قدرات «iGap » في إيصال رسالة المسابقة
من جهته، أشار ربيعي، معاون تطبيق «آي غَپ»، إلى إمكانات المنصة في تغطية مسابقة «سورنا»، موضحاً أن التطبيق، مع تسجيل نحو 30 مليون عملية تثبيت وامتلاكه سبعة ملايين مستخدم نشط، قادر على إيصال رسالة الفعالية إلى شريحة واسعة من الإيرانيين داخل البلاد وخارجها.
أهمية الرواية إلى جانب الحدث
وأكد حسين ديوسالار، معاون تطوير التعاون العلمي والثقافي في منظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية، أهمية الرواية في تشكيل الذاكرة التاريخية، قائلاً إن التاريخ لا يتكوّن من الأحداث والوقائع وحدها، بل إن طريقة رواية الحدث قد تكون في كثير من الأحيان أكثر أهمية من الحدث نفسه.
وأضاف أن تجاهل رواية واقعة ما قد يؤدي مع مرور الزمن إلى تغيير صورة الظالم والمظلوم، والرابح والخاسر، وتشكيل صورة مغايرة للواقع.وأشار ديوسالار إلى أن عدداً كبيراً من التلاميذ الصغار كانوا في مدرسة ميناب عندما استُهدفوا، معتبراً أن هذه الخاصية تميز الحادثة عن العديد من النماذج التاريخية الأخرى.
وقال إن أحداثاً مثل هيروشيما وحرب فيتنام شهدت أيضاً مقتل أعداد كبيرة من النساء والأطفال، إلا أنهم في تلك الحالات لم يكونوا وحدهم أهدافاً للهجمات، بينما كان الأطفال الموجودون في مدرسة ميناب، وفقاً لما طرحه، هدفاً مباشراً للجريمة.
وأكد معاون تطوير التعاون العلمي والثقافي أن إيران ليست دولة تسعى إلى الحرب، لكنها تدافع عن نفسها ووطنها في مواجهة التهديدات، مشدداً على ضرورة امتلاك البلاد قدرات دفاعية.
القوة الناعمة إلى جانب الاقتدار العسكري
وشدد ديوسالار على أهمية القوة الناعمة، قائلاً إن امتلاك القوة الصلبة والقدرات العسكرية يحظى بأهمية كبيرة في الظروف الراهنة، إلا أن القوة الناعمة تُعد أيضاً أحد المكونات الأساسية والمتكافئة في اقتدار الدول.
وأضاف أن إيران تمتلك تراثاً ثقافياً واسعاً وفريداً، مؤكداً أن القضية المهمة تتمثل في توظيف إمكانات الدبلوماسية الثقافية إلى جانب الاقتدار العسكري لتقديم صورة إيران القوية اليوم إلى العالم.كما أكد أن فعالية «سورنا» تمثل مبادرة مهمة، وقد حملت اسمها من اسم الطفل الشهيد في ميناب، ويمكن أن تسهم في إيصال جانب من الجرائم الأمريكية بحق الأطفال الإيرانيين إلى الساحة الدولية.
عرض الأعمال الفائزة في دول مختلفة
وخصصت المسابقة الدولية للرسم «سورنا» جوائز ثقافية ونقدية للفائزين، فيما تتولى دائرة فنون الأطفال والناشئة مهمة تحكيم الأعمال المشاركة.
وبحسب منظمي المسابقة، سيتم عرض الأعمال المختارة بعد تحكيمها في عدد من الدول، كما سيقام معرض للأعمال المشاركة في جسر الطبيعة في طهران.
وفي القسم الداخلي، تبلغ الجائزة النقدية 30 مليون تومان للفائز الأول، و15 مليون تومان للفائز الثاني، و10 ملايين تومان للفائز الثالث.أما المشاركون من خارج إيران، فسيحصل الفائزون الثلاثة الأوائل على 150 دولاراً و100 دولار و50 دولاراً على التوالي.
وفي ختام المراسم، جرى الكشف عن ملصق المسابقة الدولية للرسم «سورنا».