وأوضح غريبآبادي أن الأولوية الإيرانية تتمثل في التوصل إلى تفاهم مع الدولة الساحلية الأخرى، في إشارة إلى سلطنة عمان، بشأن ترتيبات إدارة المضيق، مضيفاً أنه لمس استعداداً لدى الجانب العماني للمضي في هذا الاتجاه.
وقال إن سلطنة عمان ترى أيضاً أن إدارة المضيق، باعتبارها دولة ساحلية ذات سيادة، لا ينبغي أن تستمر بالشكل الذي كانت عليه سابقاً، وأن الخدمات المقدمة في هذا الإطار يجب أن تكون مقابل رسوم، مشيراً إلى وجود توافق في وجهات النظر بين الجانبين حول هذه المسائل.
وأضاف أنه تم الاتفاق على تشكيل لجان فنية مشتركة بين إيران وعمان، على أن يبدأ خبراء البلدين خلال الأيام السبعة أو الثمانية المقبلة محادثات تخصصية بهدف بحث ترتيبات الإدارة المستقبلية للمضيق، إضافة إلى إجراء مفاوضات فنية بشأن مسارات العبور والملاحة.
وفيما يتعلق بمسارات الملاحة الحالية في مضيق هرمز، أوضح غريبآبادي أنها تعود إلى اتفاقات أبرمت بين إيران وعمان قبل نحو ستة عقود، وتحديداً عام 1968، أي قبل قيام الثورة الإيرانية عام 1979، وأنها مسجلة لدى المنظمة الدولية للملاحة البحرية.
وأكد أن هذه المسارات يجب تغييرها اليوم، مشيراً إلى أن طهران أوضحت أسبابها، وأن النقاشات الفنية بشأن تعديلها ستبدأ خلال الأيام المقبلة ضمن إطار اللجان المتخصصة.
وفي ما يخص موضوع إزالة الألغام البحرية وتصريحات بعض الدول الأوروبية، ومنها فرنسا، قال غريبآبادي إن مذكرة تفاهم إسلام آباد حمّلت إيران وحدها مسؤولية تنفيذ عملية إزالة الألغام.
وأوضح أن الولايات المتحدة حاولت خلال المفاوضات، سواء عبر الوسطاء أو في المحادثات غير المباشرة، أن تكون جزءاً من هذه العملية، لكن إيران رفضت ذلك، ولذلك نصت المذكرة على أن مسؤولية إزالة الألغام تقع حصراً على عاتق الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأشار إلى أنه أبلغ الجانب العماني بأنه إذا كانت هناك رغبة في تنفيذ عمليات إزالة ألغام في الجانب التابع له من المضيق، فعليه إبلاغ إيران، مؤكداً استعداد طهران لتقديم المساعدة، باعتبار أن المسؤولية الأساسية تقع عليها.
كما أكد غريبآبادي أن إيران ناقشت مع المسؤولين العمانيين موضوع المسارات البديلة للملاحة، مشدداً على أنه خلال المرحلة الانتقالية والمؤقتة، ووفقاً لبند مذكرة تفاهم إسلام آباد، فإن إيران هي التي تحدد طرق العبور، ولن تقبل بأي مسارات أخرى.
وأوضح أن التزام إيران يتمثل في توفير ظروف عبور آمنة للسفن، محذراً من أن عبور السفن خارج المسارات المحددة سيواجه بالرفض وستسعى طهران إلى منعه، وفي حال تعرض أي سفينة لحادث نتيجة ذلك فإن المسؤولية تقع على عاتقها.
وغريب آبادي أن بلاده ترفض إنشاء مسارات موازية خلال المرحلة الانتقالية، مشيراً إلى أن المحادثات مع الجانب العماني جرت في أجواء إيجابية، وأن إيران ستواصل هذه الاتصالات، كما أبلغت مواقفها بوضوح إلى مختلف الدول، ولا سيما الولايات المتحدة.