بعد أشهر من تأجيل أحلامهم بالزفاف بفعل الحرب وجد هؤلاء العرسان في هذا الحفل فرصة لاستعادة لحظة طال انتظارها. فبين خيام نزوحهم وركام منازلهم المدمرة يصر أهالي غزة على الفرح فهو حق لا تلغيه الحرب وبداية حياة جديدة يمكن أن تولد حتى من قلب الدمار.
ويأتي حفل الزفاف الجماعي في ظل ظروف اقتصادية وإنسانية غير مسبوقة يمر بها القطاع، جعلت تكلفة الزواج أمرا مرهقا يفوق قدرة كثير من الشباب. فجاءت هذه المبادرات الشعبية للتخفيف عنهم ومساعدتهم على بدء حياة جديدة، باعثة برسالة مفادها أن الفلسطينية ما زال قادرا على صناعة الفرح رغم الحرب. أفراح الشمال من الركام إلى الأحلام هو ليس مجرد حفل زفاف، بل هي رسالة من الفلسطينيين أنهم يحبون الحياة ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا.